إقرار قانون العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام في لبنان يفتحان الجدل حول حدود العدالة والإفلات من العقاب


هذا الخبر بعنوان "إقرار "العفو العام" بلبنان.. تصحيح للمظالم أم تكريس للإفلات من العقاب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أقر البرلمان اللبناني قانون العفو العام في خطوة تزامنت مع قرار تاريخي بإلغاء عقوبة الإعدام، مما نقل لبنان رسمياً إلى قائمة الدول المطبقة لهذا الإلغاء بعد أكثر من عقدين من التوقف الفعلي عن التنفيذ. وينص القانون الجديد على استبدال عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة، وهو ما وصفه وزير العدل عادل نصار بالخطوة الهامة في مسار العدالة وإزالة العقبات أمام تسليم المطلوبين.
وأوضح النائب بلال بدر للجزيرة نت أن القانون يمثل لحظة مفصلية لمعالجة ملفات الموقوفين والمحكوم عليهم من الإسلاميين الذين قضوا سنوات طويلة بلا محاكمات، بهدف تصحيح هذا الواقع وفتح باب تسريع المحاكمات. من جهته، أشار المحامي محمد صبلوح إلى أن القانون يساهم في تخفيف أزمة اكتظاظ السجون التي وصلت إلى نحو 338%، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة إجراء إصلاح شامل لمنظومة القضاء والأجهزة الأمنية، ومعرباً عن أسفه لاستبعاد المادة المتعلقة بأحداث عبرا وعدم شمولها الشيخ أحمد الأسير بشكل أوسع.
على النقيض من ذلك، قدم المحامي نزار صاغية قراءة مغايرة معتبراً أن القانون يجعل العفو هو القاعدة والمحاسبة هي الاستثناء، مشيراً إلى غياب المساءلة الفعلية عن ملفات الانهيار المالي والاقتصادي والاعتداءات. وشدد صاغية على أن إنصاف الضحايا لا يتحقق إلا بقضاء مستقل ومحاعسة حقيقية للمسؤولين، مشبهاً التجربة الحالية بغياب آليات العدالة الانتقالية المعروفة في النزاعات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة