قطر
اقتصاد

مخاوف التضخم وأزمة الطاقة تدفعان الأسهم الأوروبية لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في شهرين

الجزيرة١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٠ ص0 مشاهدة
مخاوف التضخم وأزمة الطاقة تدفعان الأسهم الأوروبية لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في شهرين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخاوف التضخم تكبد أسهم أوروبا أكبر خسارة أسبوعية في شهرين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تراجعاً بأكثر من 1% خلال الأسبوع، متكبداً خسارة أسبوعية بلغت 1.66%، وهي التراجع الأكبر منذ أوائل يوليو/تموز الماضي. جاء ذلك بعد أن بددت مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات أثر الصعود الذي سجلته الأسواق في جلسة الجمعة، وسط قلق مستمر من صدمة أسعار الطاقة وتشديد السياسة النقدية في أوروبا والولايات المتحدة.

وأنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الأسبوع عند 639.1 نقطة، متراجعاً 1.66%، بعدما أغلق جلسة الخميس عند أدنى مستوياته في شهرين، وفقاً لبيانات السوق. وجاءت هذه الخسائر بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط مجدداً لتتجاوز 100 دولار للبرميل وتصاعد توقعات زيادة أسعار الفائدة.

وتعرضت الأسهم لضغوط مكثفة بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة وحذر من بقاء التضخم أعلى من مستهدفه لفترة ممتدة. وفي السياق ذاته، دفعت الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر أغسطس/آب أسعار الطاقة وعوائد السندات إلى الارتفاع.

وأظهرت بيانات يوروستات ارتفاع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 3.3% خلال أغسطس/آب، مقابل 2.9% في يوليو/تموز، متجاوزاً مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. وكانت الطاقة المحرك الأكبر لهذا التسارع، إذ قفزت أسعارها بنسبة 14.3% على أساس سنوي في أغسطس/آب مقارنة بارتفاع بلغ 10.3% في الشهر السابق، مما يوضح حجم انتقال اضطرابات أسواق النفط والغاز إلى أسعار المستهلكين في المنطقة.

وقرر البنك المركزي الأوروبي الخميس رفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 0.25 نقطة مئوية، لتصل فائدة الإيداع إلى 2.5%، وإعادة التمويل إلى 2.65%، والإقراض الهامشي إلى 2.9%، على أن تسري المعدلات الجديدة اعتباراً من 16 سبتمبر/أيلول. ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 3% خلال 2026، ثم يتراجع إلى 2.5% في 2027 و2.1% في 2028، محذراً من مخاطر صعودية للأسعار ومخاطر نزولية للنمو نتيجة عدم اليقين المحيط بشدة صدمة الطاقة ومدتها.

على صعيد الأداء اليومي، سجل مؤشر ستوكس 600 حركة ارتدادية مرتفعاً بنسبة 0.5% يوم الجمعة، بعدما تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3% من أعلى مستوياتها منذ منتصف مايو/أيار، مما أتاح للأسواق التقاط الأنفاس. كما قفز مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.8%، متعافياً من خسائره الأخيرة، بينما تصدر قطاعا البنوك والاتصالات مكاسب القطاعات الأوروبية بصعود بلغ 1.5% لكل منهما.

وفي تصريحات نقلتها وكالة رويترز، قال مارك هايفيل، كبير مسؤولي الاستثمار لدى يو بي إس غلوبال ويلث مانجمنت، إن ارتفاع الفائدة قد يضغط على تقييمات الأسهم، لكنه لا يتوقع أن يكون مسار التشديد المرتقب كافياً لعرقلة تحسن أرباح الشركات الأوروبية. وأضاف أن المؤسسة لا تزال تفضل الأسهم الأوروبية الدورية مثل شركات التكنولوجيا والصناعة والبنوك.

وعلى الجانب الأمريكي، جاء الارتداد الأوروبي محدوداً بفعل بيانات التضخم الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل، والتي أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين 0.4% خلال أغسطس/آب، مع استقرار التضخم السنوي عند 3.4%. ورفعت الأسواق احتمالات زيادة مجلس الاحتياطي الفدرالي للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه المقبل إلى 87%، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، بينما سجلت أسواق الدين العالمية أسبوعاً قاسيماً مع استعداد المستثمرين لاستمرار التشديد النقدي لفترة أطول.

شارك الخبر: