وكالة الطاقة الدولية تحذر من تفاقم شح إمدادات النفط وارتفاع الأسعار حتى عام 2027


هذا الخبر بعنوان "وكالة الطاقة الدولية تتوقع تفاقم شح إمدادات النفط في 2026" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تراجع مخزونات النفط يزيد المخاوف من ارتفاع الأسعار، حيث قالت وكالة الطاقة الدولية إن المعروض العالمي من النفط وكذلك الطلب عليه سينخفضان أكثر من المتوقع سابقا لهذا العام؛ وذلك لأن عدم إحراز تقدم في إيجاد حل للحرب في إيران يؤخر عودة التدفقات من الشرق الأوسط لطبيعتها إلى عام 2027، ويرفع أسعار الوقود، بينما ارتفعت أسعار النفط خلال معاملات هذا الأسبوع لأعلى مستوى منذ 4 أشهر.
وأكدت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري أن المخزونات لعبت حتى الآن دورا حاسما في تحقيق التوازن في السوق. وأضافت الوكالة التي تقدم المشورة للدول الصناعية مع تقلص المخزونات الاحتياطية ووصول نظام التكرير العالمي إلى أقصى طاقته، تزداد الحاجة إلى إحراز تقدم في حل الصراع في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الخامس أكثر من أي وقت مضى لتجنب تفاقم شح الإمدادات في السوق.
مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تتجه أسعار النفط إلى إنهاء الأسبوع فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف مايو الماضي، إذ تفاقم الهجمات المتزايدة على طرق الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة.
وتخلى خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عن جميع المكاسب التي حققاها في وقت مبكر من معاملات الجمعة ليتحولا إلى الانخفاض، وذلك بعد أن ذكرت فايننشال تايمز أن وزراء خارجية في الشرق الأوسط يحاولون التوصل إلى اتفاق مؤقت مع إيران لإدارة حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.01 دولار إلى 105.62 دولارات للبرميل. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.38 دولار إلى 101.10 دولار للبرميل. وظل الخامان مرتفِعين بنحو 13% على أساس أسبوعي، في أكبر مكاسب خلال الأسبوع الجاري منذ 17 يوليو الماضي.
وسيطر الحوثيون المدعومون من إيران على ميناء المخا اليمني الخميس، مما يشكّل تهديدا إضافيا لحركة الملاحة في البحر الأحمر، في وقت انحسرت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في ظل اشتداد الهجمات على ناقلات النفط في المنطقة خلال الأيام الماضية. ويقول المحللون إن الهجمات التي شُنت من اليمن على منشآت الطاقة السعودية شكّلت تصعيدا تجاوز حدود إيران ومضيق هرمز، وأثارت مخاوف من حدوث اضطرابات طويلة الأمد في المنطقة ككل.
وفي هذا السياق، قال توني سيكامور المحلل لدى شركة آي. جي الاستشارية لرويترز إنه مع تصاعد الأحداث وإظهار إيران استعدادها لتوسيع نطاق هذا الصراع وإطالة أمله قدر الإمكان، تزداد احتمالية أن يُعيد خام غرب تكساس الوسيط اختبار أعلى مستوى له عند 119.48 دولارا الذي سجله في أوائل مارس.
وأعلنت إيران أنها هاجمت عشر سفن بالقرب من المضيق يوم الأربعاء، بعد أن ضربت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيصعّد رد فعله على أي هجمات جديدة. وأظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع حركة السفن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز انخفض إلى سبع سفن الخميس مقابل 11 في اليوم السابق.
وقبل اندلاع حرب إيران في 28 فبراير، كان المضيق يشهد عادة مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميا تتضمن ناقلات نفط وغاز وسفن بضائع وحاويات. وكان يمر عبر المضيق حوالي 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وقال محللون إن استمرار موجة الصعود سيعتمد على الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم. وأضافت التقارير أن خفض منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 380 ألف برميل يوميا يعكس عمق الأزمة الحالية.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد