قطر
اقتصاد

استمرار تداول النفط فوق 100 دولار يضغط على الأسواق العالمية وتراجع الأسهم الآسيوية وصعود الذهب

الجزيرة١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٤ ص0 مشاهدة
استمرار تداول النفط فوق 100 دولار يضغط على الأسواق العالمية وتراجع الأسهم الآسيوية وصعود الذهب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النفط فوق 100 دولار يضغط على الأسواق.. الأسهم تتراجع والذهب يصعد" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت الأسواق العالمية تعاملات اليوم الخميس وسط ضغوط متواصلة نتيجة بقاء النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل، وتصاعد المخاوف المتعلقة بإمدادات الشرق الأوسط، وهو ما ألقى بظلاله السلبية على الأسهم الآسيوية ودفع عوائد السندات الأمريكية نحو الصعود، بينما اتسمت تحركات العملات بالهدوء وارتفع الذهب بالتزامن مع ضعف الدولار وترقب صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعاً بنسبة 0.7% لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.5% ليرسو عند 95.58 دولار، وذلك عقب تجاوز خام برنت لحاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ شهر يوليو/تموز مسجلاً ارتفاعاً يقارب 30% مقارنة بمستوياته المتدنية المسجلة في أوائل أغسطس/آب.

وتتمركز المخاوف بشكل رئيسي حول مضيق هرمز الذي كان يشهد عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب، بالتزامن مع إعلان إيران عن مهاجمة 10 سفن بالقرب من المضيق عقب إغراق الولايات المتحدة لخمس ناقلات نفط إيرانية، في حين تظل تدفقات الخام عبر الممر منخفضة للغاية مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

وأفادت وكالة رويترز بأن صادرات النفط الخليجية لا تزال منخفضة بنحو الثلث مقارنة بمستويات ما قبل الحرب التي اندلعت في أواخر شهر فبراير/شباط الماضي، بينما شهد الاحتياطي النفطي الإستراتيجي الأمريكي تراجعاً ليصل إلى 289.7 مليون برميل مسجلاً أدنى مستوى له منذ عام 1982.

وفي السياق ذاته، تشير تقديرات شركة «فورتيكسا» المتخصصة في بيانات الطاقة إلى فقدان ما يقارب 10 ملايين برميل يومياً من صادرات النفط جراء الحرب مع إيران، وهو ما يعادل نحو 10% من حجم الطلب العالمي.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض الإمدادات العالمية خلال العام الحالي بواقع 4.3 ملايين برميل يومياً، أو ما يعادل نحو 4%، بينما أشارت رويترز نقلاً عن محللي مجموعة «آي إن جي» المصرفية الهولندية إلى تكثيف الصين لمشترياتها من الخام عقب أشهر من ضعف الطلب، الأمر الذي يرفع من حساسية الأسعار تجاه أي تعطيلات جديدة محتملة.

وانتقلت صدمة أسعار النفط وارتفاع العوائد لتلقي بظلالها على الأسهم الآسيوية؛ حيث أظهرت بيانات رويترز تراجع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.7%، وانخفاض مؤشر «نيكاي» الياباني بنسبة 0.4% ومؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.2%.

كما أظهرت بيانات منصة «إنفستنغ» تراجعات أكبر خلال الجلسة بانخفاض مؤشر نيكاي بنسبة 0.8% ومؤشر توبيكس بنسبة 0.4% ومؤشر كوسبي بنسبة 1.1%، بينما تكبد مؤشر هانغ سنغ خسائر بلغت 1.6% ومؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا أكثر من 2%.

وتراجع أيضاً مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2% ومؤشر «سي إس إي 300» الذي يقيس أداء أكبر 300 سهم في بورصتي شنغهاي وسينزن في الصين بنحو 0.3%.

وبرز قطاع التكنولوجيا كأحد أكبر الخسائر في البورصة الكورية الجنوبية متأثراً بتراجع سهمي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هينكس» بنسبتي 1.4% و0.6% على التوالي، مع وقوع ضغوط من ارتفاع عوائد السندات على تقييمات أسهم النمو.

وكانت بورصة وول ستريت قد سبقت الأسواق الآسيوية نحو تسجيل الخسائر مساء أمس الأربعاء، إذ أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضا بنسبة 0.48% عند 7636.46 نقطة، في حين خسر مؤشر ناسداك 0.64% ومؤشر داو جونز 0.77%.

وفي المقابل، سجل قطاع الطاقة ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعاً بنسبة 1.1%، بينما أغلقت كافة القطاعات الأخرى على انخفاض.

وتزامنت تلك الضغوط مع صعود عائد سندات وزارة الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2023، قبل أن يستقر صباح اليوم الخميس قرب مستوى 4.84%.

وعلى صعيد العملات، أشارت وكالة رويترز إلى بقاء التحركات محدودة رغم صدمة النفط وارتفاع العوائد، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات التضخم وقرارات البنوك المركزية.

وتراجع مؤشر الدولار إلى 98.73 نقطة، بينما صعد اليورو إلى 1.1639 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3555 دولار، وزاد الين بنحو 0.1% ليسجل 153.35 مقابل الدولار، محافظاً على بقائه قرب أعلى مستوى له في 7 أشهر تزامناً مع قرب اجتماع البنك المركزي الياباني الأسبوع المقبل.

واستقر اليوان الصيني في التعاملات الخارجية عند 6.705 يوانات للدولار ليقترب من أقوى مستوياته المسجلة في نحو 4 سنوات، بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3% إلى 0.5851 دولار، واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7215 دولار، ولم يتلق الدولار الدعم المعتاد الذي يكتسبه عادة من تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع العوائد.

وتسعّر الأسواق احتمالاً يقارب 60% لاتجاه مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) نحو رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول الحالي، مع ترقب صدور بيانات أسعار المنتجين اليوم الخميس وأسعار المستهلكين يوم غد الجمعة.

وفيما يخص الذهب، فقد ارتفع المعدن الأصفر مدفوعاً بضعف الدولار بينما ظلت الأنظار متجهة صوب بيانات التضخم الأمريكية وتأثيراتها المحتملة على مسار الفائدة.

ووفقاً لأحدث تحديث صادر عن رويترز، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4423.81 دولار للأوقية، وصعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم شهر ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.2% لتصل إلى 4467.90 دولار.

وامتدت المكاسب لتشمل الفضة التي ارتفعت بنسبة 0.4% لتسجل 67.52 دولار للأوقية، في حين تراجع البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1881.56 دولار، واستقر البلاديوم عند مستوى 1353.55 دولار.

وبهذا يستمر النفط في تصدر المشهد باعتباره المحرك الأبرز للأسواق، إذ يعيد استقرار خام برنت فوق مستوى 100 دولار تغذية مخاطر التضخم ويدعم صعود عوائد السندات ويشكل ضغطاً على الأسهم، بينما تترقب أسواق الدولار والذهب صدور بيانات التضخم الأمريكية لتحديد مسار أسعار الفائدة المقبل.

شارك الخبر: