ظاهرة التظاهر بالعمل.. هل يُعَدّ جيل زد حقاً مشغولاً بلا إنجاز؟


هذا الخبر بعنوان "مشغولون بلا إنجاز.. لماذا يتظاهر جيل زد بالعمل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يُعتبر الجيل زد كسلاناً بالضرورة، بل يسعى جاهداً لإيجاد توازن حقيقي بين الحياة والعمل، رغم ما تشير إليه البيانات الحديثة حول تظاهرهم بالعمل فقط. يُظهر الموظفون انشغالهم عبر النقر على لوحات المفاتيح، وحمل الأوراق، والبطء في الرد على الرسائل غير العاجلة، بالإضافة إلى ارتداء السماعات والانعزال السريع.
أظهر تقرير صدر في يوليو/تموز الماضي عن منصة "سوفتوير فايندر" (Software Finder) أن نحو 66% من الموظفين و73% من المديرين يعترفون بوجود ظاهرة التظاهر بالعمل دون إنتاج حقيقي. ويمدد العديد من الموظفين ساعات عملهم لإظهار الانشغال، بينما يتصدر المشهد أبناء جيل زد ممن هم دون سن 28 عاماً بنسبة تصل إلى 80% من المتظاهرين بالعمل.
تُعد هذه الظاهرة امتداداً لـ"الاستقالة الهادئة" التي برزت قبل سنوات وكان الجيل زد أبطالها، حيث يفضلون جودة الحياة الشخصية على جعل الوظيفة محورا للحياة. ووفقاً لبيانات شركة "روندستاد" (Randstad)، يبلغ متوسط بقاء أبناء هذا الجيل في الوظيفة الواحدة سنة واحدة فقط خلال السنوات الخمس الأولى، وهو ما يمتد تأثيره حتى إلى دول مثل اليابان.
أشار الباحثون في تقرير "سوفتوير فايندر" (Software Finder) إلى أن السبب وراء التظاهر بالعمل ليس الكسل، بل يعود إلى الاحتراق النفسي، والإرهاق، والرقابة الصارمة للمديرين الذين يقيسون النجاح بالتواجد لا بالإنتاجية. وأوضحت الدراسة، التي شملت نحو ألف موظف في الولايات المتحدة، أن ثقافة العمل وبرامج المراقبة تزيد من التوتر ودفع الموظفين للتظاهر بالانشغال خشية تكليفهم بمهام إضافية.
من جانبها، أوضحت تيفاني زونغ الشريكة المؤسسة لمنصة التواصل الاجتماعي "نوبليس" (Noplace) أن الناس يفضلون تمييز الأجيال، بينما يظل السلوك البشري متقارباً في جوهره، مشيرة إلى أن استطلاعات منصتي "آي سولفد" (iSolved) و"توكر ريسيرش" (Talker Research) تؤكد تقارب نسب الرغبة في تغيير الوظائف بين جيل الألفية والجيل زد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد