قطر
سياسة

تصعيد عسكري متواصل في جنوب لبنان وسط مخاوف من عملية إسرائيلية أوسع تركز على تلة علي الطاهر

الجزيرة١٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٠ م0 مشاهدة
تصعيد عسكري متواصل في جنوب لبنان وسط مخاوف من عملية إسرائيلية أوسع تركز على تلة علي الطاهر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تلة علي الطاهر تشعل الجنوب.. هل تقترب إسرائيل من عملية أوسع بلبنان؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الجبهة الجنوبية اللبنانية تصعيدا إسرائيليا مستمرا يتضمن غارات جوية وقصفا مدفعيا وعمليات نسف وتجريف، مما أسفر عن سقوط ضحايا وأثار تساؤلات حول أهداف هذا التصعيد وحدود العمليات المقبلة، خصوصا في محيط تلة علي الطاهر.

وأوضح عبد القادر عراضة، عبر الخريطة التفاعلية للجزيرة، أن تلة علي الطاهر أصبحت محورا رئيسيا للتصعيد عقب زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى قلعة الشقيف ومتابعته للتلة منها، في إشارة إلى أهمية الموقع وإمكانية بقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة الأمنية لفترة طويلة. وأضاف أن التلة، التي ترتفع لأكثر من 670 مترا عن سطح البحر، تعرضت لقصف متكرر بالتزامن مع تقارير تفيد باستعداد الجيش الإسرائيلي لتطويقها ووجود نوايا لعملية عسكرية محتملة.

ولفت عراضة إلى أن العمليات لم تقتصر على تلة علي الطاهر، بل امتدت لتشمل مناطق مثل دير الزهراني والأنصارية والنبطية الفوقا، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في دير الزهراني، بالإضافة إلى استهدافات في جنوب الليطاني شملت دير سريان وبني حيان ومركبا وبيت ياحون، فضلا عن عمليات التجريف والنسف في منطقة المنصوري.

من جهته، أشار الخبير العسكري والاستراتيجي المتقاعد العميد إلياس حنا إلى أن إسرائيل تعمل على تثبيت وجودها ضمن ما تسميه المنطقة الأمنية أو الصفراء عبر مواقعها في المنصوري ومارون الراس والخيام، معتبرا أن التصعيد في تلة علي الطاهر يمثل المتغير الأبرز. وبين حنا أن إسرائيل انتقلت من سياسة الردع والاحتواء إلى مفهوم الردع العقابي لمنع حزب الله من إعادة التموضع، مشيرا إلى أن تلة علي الطاهر، بارتباطها مع قلعة الشقيف والخيام وإصبع الجليل، تمنح الاحتلال أفضلية استراتيجية.

وفيما يتعلق باتفاق الإطار، أوضح حنا أن الدولة اللبنانية تعتمد حاليا على الأدوات الدبلوماسية والضغط الأمريكي في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية، مبينا أن التساؤل الأساسي يظل قائما حول ما إذا كان التصعيد الحالي مجرد ضغط عسكري تدريجي أم تمهيد لعملية أوسع في الجنوب اللبناني، بينما تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية أن الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم يتعارض مع التزامات الاتفاق الإطاري.

شارك الخبر: