قطر
اقتصاد

الفاتورة الباهظة لحرب إيران: كيف دفع المستهلكون الأمريكيون 100 مليار دولار إضافية على الوقود؟

الجزيرة٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٤ ص0 مشاهدة
الفاتورة الباهظة لحرب إيران: كيف دفع المستهلكون الأمريكيون 100 مليار دولار إضافية على الوقود؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرب إيران.. كيف أنفق المستهلكون الأمريكيون 100 مليار دولار إضافية على الوقود؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت بيانات حديثة رصدها معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة بجامعة براون الأمريكية عن أن المستهلكين في الولايات المتحدة قد أنفقوا ما يزيد عن 100 مليار دولار إضافية على شراء الديزل وبنزين السيارات، وذلك خلال ستة أشهر منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وأوضحت الدراسة أن هذه النفقات الإضافية بلغت نحو 763 دولارا في المتوسط لكل منزل، استنادا إلى بيانات شملت نحو 131 مليون منزل في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وكانت الزيادة في أسعار البنزين هي المسؤولة عن الجزء الأكبر من هذه التكاليف الإضافية نظرا لتجاوز استهلاك الأمريكيين له مقارنة بالديزل؛ حيث ارتفع سعر البنزين بنسبة 39% من حوالي 2.98 دولار إلى 4.15 دولار للغالون، بينما سجل الديزل قفزة أكبر تجاوزت 60% ليرتفع من 3.67 دولار إلى 5.90 دولار للغالون.

وتسببت هذه الحرب في حالة من عدم الرضا الشعبي، حيث تلقي أغلبية الأمريكيين باللوم على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بسبب ارتفاع أسعار وقود السيارات. ورغم ذلك، قلل ترمب من هذه المخاوف في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء قائلا "إذا ارتفعت (أسعار الوقود)، فلترتفع"، محلا المسؤولية على شركات النفط وما وصفه بـ "المغالاة في الأسعار" من جانبها، ومشيرا إلى أن الحرب التي وعد بأن تستمر بين 4 و5 أسبوعا قد امتدت لأكثر من ستة أشهر دون أفق لنهايتها.

وأشارت دراسة معهد واتسون إلى تفاوت كبير في أسعار الوقود بين الولايات الأمريكية، إذ تسجل أعلى مستوياتها في الساحل الغربي وتحديدا في ولاية كاليفورنيا بسبب الضرائب المرتفعة. ووفقاً لجمعية السيارات الأمريكية، تسجل ولاية كاليفورنيا أعلى متوسط بـ 5.85 دولارات للغالون، تليها ولاية واشنطن (5.51 دولارات)، وولاية هاواي (5.39 دولارات)، وولاية ألاسكا (5.03 دولارات)، وولاية أوريغون (5.01 دولارات)، بينما تسجل ولاية إنديانا أدنى سعر بمتوسط 3.43 دولار للغالون.

إلى جانب ذلك، يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكلفة سلاسل إنتاج وتوريد الغذاء؛ فالغاز يمثل نحو 70% من تكلفة إنتاج الأسمدة، كما أدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز إلى نقص المعروض العالمي من الأسمدة التي كانت تمر عبره بنسبة تقدر بنحو ثلث الإنتاج العالمي، وفقا لوكالة رويترز. وتمثل الأسمدة نحو 50% من تكلفة إنتاج الحبوب في بعض الدول حسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، فضلا عن ارتفاع تكاليف تشغيل الجرارات والآلات والري والصوبات الزراعية، وزيادة نفقات النقل من المزارع إلى المتجر، وهو ما ينعكس في النهاية على السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.

شارك الخبر: