قطر
سياسة

كيف يغير الذكاء الاصطناعي الانتخابات الأمريكية ويصنع تحالفات سياسية جديدة؟

الجزيرة١٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٢ م0 مشاهدة
كيف يغير الذكاء الاصطناعي الانتخابات الأمريكية ويصنع تحالفات سياسية جديدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إعادة تشكيل التحالفات.. كيف يغير الذكاء الاصطناعي الانتخابات الأمريكية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يسأل ناخبون في ديترويت خلال الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة (أسوشيتد برس) روبوتات الدردشة عن كيفية التصويت، بينما تستخدم الحملات الخوارزمية المتطورة لتحليل الجمهور وتفصيل الرسائل والإعلانات. وفي الوقت نفسه، تنتقل المقاطع المزيفة ومراكز البيانات وما تستهلكه من كهرباء ومياه من النقاش التقني البحت إلى قلب العمل السياسي، وفقاً لما تذكره فايننشال تايمز عن "انتخابات الذكاء الاصطناعي".

وفي أمريكا، وبحسب موقع أكسيوس، يصنع ملف الذكاء الاصطناعي تحالفات عابرة للحزبين الديمقراطي والجمهوري، ويفتح شقوقاً داخل كل معسكر مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مما يجعل الولايات المتحدة مختبراً حقيقياً لما يواجه العالم.

غضب الناخبون من مراكز البيانات

تمثل مراكز البيانات في الولايات المتحدة قضية حساسة للغاية، نظراً لكونها منشآت ضخمة تضم الخوادم وأنظمة التبريد والطاقة اللازمة لخدمات الذكاء الاصطناعي والإنترنت. وبالنسبة للمواطنين، تظهر هذه المراكز كمباني عملاقة قرب بلداتهم تستهلك المياه والكهرباء وتثير مخاوف التلوث الضوئي والضجيج وارتفاع فواتير الطاقة.

ويقرأ موقع أكسيوس هذا الغضب كنسخة جديدة من معارك البنية التحتية، حيث لا يعني الاعتراض رفض التقنية نفسها، بل رفض تحمل المجتمعات الصغيرة التكلفة اليومية. وفي ولاية تكساس، انتقل الحاكم الجمهوري غريغ أبوت خلال ثلاثة أشهر من الترحيب بمراكز البيانات إلى فرض توقف مؤقت لبحث قواعد جديدة. وفي نيويورك، فرضت الولاية أول تجميد من نوعه نتيجة تقاطع بين الحاكمة الديمقراطية الوسطية كاثي هوكول والسيناتورة التقدمية كريستين غونزاليس.

تحالفات سياسية جديدة وخطوط صدع

داخل المعسكر الجمهوري، يحتج ناشطون مرتبطون بحركة "حزب الشاي" على مراكز البيانات مطالبين بعدم تجاهل القضية. وفي ملف المراقبة، يظهر تقاطع بين اليسار التقدمي وبعض اليمين الليبرتاري، حيث يسعى رئيس التجمع التقدمي في الكونغرس غريغ كاسار لتنسيق الجهود مع مشرعين لسد الثغرات التي تسمح لسماسرة البيانات بجمع معلومات الأمريكيين. وفي بنسلفانيا وويست فرجينيا، يلتقي جمهوريون وديمقراطيون على مشروعات قوانين تضع قيوداً على إساءة استخدام البيانات الشخصية.

الناخبون يسبقون المشرعين

أدت حالة الغضب من التقنية في الانتخابات التمهيدية هذا الربيع والصيف إلى إسقاط أكثر من حملة من يوتا إلى ميشيغان وماريلاند وويسكونسن. ففي يوتا، خسر رئيس مجلس شيوخ الولاية أمام منافس هاجمه لدعمه مشروع مركز بيانات قرب البحيرة المالحة الكبرى. وفي ميشيغان وماريلاند، تحرك الناخبون ضد سياسيين عرقلوا قرارات بشأن هذه المنشآت، مما يعكس عجز السياسيين عن حماية مصالح الناس اليومية.

صعوبة معرفة الحقيقة ومعركة التنظيم

إلى جانب مراكز البيانات، تقلق أدوات الذكاء الاصطناعي الناخبين بسبب انتشار الرسائل الموجهة والمقاطع المزيفة. وفي هذا السياق، يعارض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومرشحون محتملون لخلافته مثل جيه دي فانس وماركو روبيو تنظيماً جاداً للذكاء الاصطناعي، بينما دعا السيناتور بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو-كورتيز إلى وقف وطني لبناء مراكز البيانات، في وقت تضغط فيه شركات التقنية متذرعة بمخاوف الأمن القومي وخطر تفوق الصين.

شارك الخبر: