قطر
سياسة

بعد 25 عاما على هجمات 11 سبتمبر.. هل يعجز الغرب عن توقع التهديدات التكنولوجية الجديدة؟

الجزيرة٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٠ ص0 مشاهدة
بعد 25 عاما على هجمات 11 سبتمبر.. هل يعجز الغرب عن توقع التهديدات التكنولوجية الجديدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في ذكرى 11 سبتمبر.. هل يفشل الغرب في توقع هجمات جديدة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، تسلط منابر إعلامية كثيرة الضوء على التداعيات المستمرة لذلك الحدث. فبعد 25 عاما على هجمات 11 سبتمبر /أيلول، لم يعد الخطر محصورا في الوسائل التقليدية، بل انتقل إلى فضاء تكنولوجي واسع يتيح لأفراد وجماعات صغيرة الوصول إلى أدوات كانت حكرا على الدول.

وبينما طوّرت الحكومات قدرات كبيرة لمنع تكرار هجمات كبرى على غرار ما جرى عام 2001 في أمريكا، يظل التحدي الأبرز هو توقع الطرق الجديدة التي يمكن أن تجمع بها التنظيمات المتشددة بين التقنيات المتاحة. وبحسب مقال في فورين بوليسي للباحثين كولين كلارك وكلارا بروكيرت، فإن فشل الخيال لا يزال قائما وإن تغير شكله، حيث تواجه أجهزة مكافحة الإرهاب صعوبة في تصور كيفية دمج التقنيات الحديثة واستخدامها في هجمات غير مسبوقة.

ويشير الكاتبان إلى أن الإنترنت كان أكثر التقنيات تأثيرا، إذ وفر منصات لنشر الدعاية والتجنيد والتواصل ونقل المعرفة، وانضافت إليه وسائل أخرى كالصالات المشفرة والعملات الافتراضية والطباعة ثلاثية الأبعاد والمسيّرات والذكاء الاصطناعي. ويبرز استخدام المسيّرات تطور لافت استخدمه حزب الله اللبناني منذ 2006، ثم تبنتها جماعات أخرى مثل جماعة أنصار الله الحوثيين وتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، بينما أسهم الذكاء الاصطناعي التوليدي في خفض عتبة الوصول إلى المعرفة المتعلقة بتسليحها وتشغيلها.

ويرى الكاتبان أن الإنترنت يمثل حلقة الوصل التي تربط هذه التقنيات ببعضها، مما يتيح الوصول إلى المعلومات وتسهيل التمويل والتجنيد دون الحاجة للسفر إلى معسكرات تدريب كما حدث سابقا. وفي المقابل، طوّرت الحكومات منظومات واسعة لتعقب التحركات باستخدام البيانات البيومترية وتقنيات تحليل الأدلة والذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن الهدف يجب أن يكون رفع كلفة استخدام الإنترنت عبر تعاون وثيق مع شركات التكنولوجيا.

ويحذر المقال من المبالغة في التركيز على التقنيات المتقدمة وحدها؛ فالهجمات الأكثر شيوعا في الغرب تعتمد على وسائل بسيطة كالطعن وإطلاق النار ودهس الحشود بتأثير من الإنترنت. ويؤكد الباحثان أن منع المفاجأة الإستراتيجية يتطلب خيالا أوسع للتهديدات مع الاعتماد على التدخلات المجتمعية والخبرة البشرية والثقافية إلى جانب الأدوات التكنولوجية.

شارك الخبر: