استراتيجية ترامب الرقمية: رسائل التهديد والقرارات الجريئة عبر صور الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "من "وداعا خارك" إلى "بحيرة أمريكا".. ماذا يريد ترمب من صوره المولّدة بالذكاء الاصطناعي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كثّف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الأيام الأخيرة نشر صور ومقاطع تبدو مولدة بالذكاء الاصطناعي على منصة تروت سوشيال، حاملة رسائل تهديد لإيران وأخرى تروّج لقراراته. وتتداخل في منشوراته المشاهد الساخرة مع رسائل السياسة والحرب، بدءا من جزيرة خارك المشتعلة وصولا إلى بحيرة أمريكا. وبرزت كثافة النشر يوم الأحد 6 سبتمبر/أيلول؛ إذ ذكرت شبكة سي إن بي سي أن ترمب نشر على مدى أكثر من 10 ساعات عشرات الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، تخللتها ادعاءات غير موثقة عن الاقتصاد الإيراني.
ومن أبرز هذه المنشورات صورة تظهر مقاتلة تحلق فوق جزيرة تشتعل فيها النيران، مع عبارة وداعا خارك. وتكتسب الإشارة إلى جزيرة خارك أهميتها من مرور نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية عبرها قبل الحرب. وفي موجة الأحد نفسها، ظهرت صورة لترمب يضرب خريطة إيران بمطرقة تحمل ألوان العلم الأمريكي، وأخرى يراقب فيها انفجارات تلتهم سفنا من على متن سفينة حربية. ورافقت هذه المشاهد ادعاءات غير موثقة عن انهيار العملة الإيرانية.
وليست هذه المرة الأولى التي يهدد فيها ترمب إيران بالصور؛ ففي ليلة 30-31 أغسطس/آب، نشر فيديو يبدو مولدا بالذكاء الاصطناعي تظهر فيه انفجارات حول منشآت نفطية، وكتب فوقه أن جزيرة خارك تُنسف إلى أشلاء. لكن جزيرة خارك لم تتعرض لهجوم تلك الليلة، فالضربة الأمريكية الفعلية استهدفت منصتي إطلاق في جزيرة لارك قرب مضيق هرمز، وفق مسؤول أمريكي تحدث لوكالة رويترز.
وفي المقابل، وصف رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بوّرد منشورات ترمب بأنها مثيرة للسخرية، وقال يوم الاثنين 31 أغسطس/آب إن الأوضاع في خارك هادئة وملائمة، مضيفا أن العمليات النفطية لم تتوقف، وفق ما نقلته رويترز. وحين سُئل جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، عن ذلك الفيديو في اليوم التالي، فقال إنه يعتقد أن ترمب كان يوجه رسالة إلى إيران تتضمن تحذيرا صريحا بوقف استهداف الملاحة التجارية.
أما فيما يخص بحيرة أمريكا، فإن الملف يرتبط بقرار اتُّخذ بالفعل، حيث ظهرت بحيرة أونتاريو بهذا الاسم الجديد ضمن منشورات الأحد، بعد أمر تنفيذي أصدره ترمب في 27 أغسطس/آب لتغيير اسمها في السجلات والمواد الرسمية الفدرالية الأمريكية. وقد اعتمدت تطبيقات الخرائط مثل غوغل وآبل التسمية الجديدة للمستخدمين داخل الولايات المتحدة. وفي المقابل، رفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني التغيير، مؤكدا أن اسم بحيرة أونتاريو باقٍ إلى الأبد، ومثله فعل رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد بإزاحة الستار عن لافتة عملاقة تؤكد التمسك بالاسم التاريخي.
وبين هذه الملفات، نشر ترمب صورا أخرى تجمعه مع جورج واشنطن في المكتب البيضاوي، وأخرى يظهر فيها قائدا لجيش من الروبوتات، إضافة إلى إطلاق اسم نيو أمريكا على ولاية نيو مكسيكو، وصورة للقمر بجانب العلم الأمريكي مع عبارة القمر لنا، مما يعكس الأسلوب الفريد الذي يعتمد الرئيس الأمريكي على توظيفه لإيصال رسائله السياسية.
سياسة
سياسة
تكنولوجيا
سياسة