كيف تحول الدخل الثاني من رفاهية مؤقتة إلى خط دفاع أساسي للأسر في مواجهة الغلاء؟


هذا الخبر بعنوان "من الرفاهية إلى الضرورة.. الدخل الثاني يتحول إلى شبكة أمان للأسر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدى ارتفاع تكاليف المعيشة وتقلبات الاقتصاد العالمي إلى دفع أعداد متزايدة من العاملين للبحث عن مصادر دخل إضافية لتلبية متطلباتهم المعيشية، في ظل تآكل القوة الشرائية وتزايد المخاوف المرتبطة بسوق العمل. ولم يعد العمل الثاني مجرد خيار ترفيهي لزيادة المدخرات أو تمويل السفر، بل تحول لدى ملايين الأسر إلى شبكة أمان ووسيلة لتغطية الاحتياجات الأساسية اليومية.
ويكشف مسح "راندستاد وورك مونيتور 2026"، الذي شمل أكثر من 27 ألف عامل في 35 سوقا، أن 40% من العاملين لجؤوا إلى عمل ثانٍ لمواجهة غلاء المعيشة، بينما يعتزم أكثر من الثلث زيادة ساعات عملهم لتجاوز الضغوط الاقتصادية المتراكمة.
وتتزايد هذه التحديات مع عودة الضغوط على الأسعار نتيجة ارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات في مضيق هرمز وتداعيات الحرب على إيران، وما رافق ذلك من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. وبحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن الأجور الحقيقية شهدت تباطؤا في نموها، مما أبقى قدرة العديد من الأسر دون مستويات ما قبل الأزمات الأخيرة.
وأوضح الخبير الاقتصادي محمد النويلة، خلال حديثه للجزيرة نت، أن مفهوم الدخل الثاني قد تغير ليشمل سد الفجوة بين نمو الدخل وارتفاع النفقات، مشيرا إلى أن الاعتماد على راتب واحد مع ضعف المدخرات وسوق العمل المتقلب يمثل خطرا حقيقيا على استقرار الميزانية الأسرية، خصوصا في الاقتصادات التي شهدت تراجعا في قيمة العملة وارتفاعات حادة في الأسعار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد