قطر
عاجل

مأساة إنسانية جديدة في غربي تعز: أسر بأكملها تفر من جحيم القصف نحو العراء

الجزيرة٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٢٢ ص0 مشاهدة
مأساة إنسانية جديدة في غربي تعز: أسر بأكملها تفر من جحيم القصف نحو العراء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "موجة نزوح جديدة غربي تعز.. أسر تفر من القصف نحو التشرد و العراء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ارتفع إجمالي النازحين فيما بين 3 و6 سبتمبر/أيلول 2026 إلى 3319 أسرة نزحت قسرا في اليمن. وتحت أشجار أرياف تعز الغربية التي لا تقي حرارة الشمس ولا تستر وجع الفقد، يجلس أطفال بقلوب وجلة هربوا من القصف، لكنهم لا يزالون على مرمى حجر من أصوات المدفعية ودوي الانفجارات.

تعيش أرياف تعز الغربية ارتدادا مباشرا لأحدث موجات التصعيد العسكري، إذ شهدت نزوحا جماعيا عقب استهداف الحوثيين لميناء المخا، بالتزامن مع اندلاع مواجهات عسكرية واسعة واشتعال الجبهات في الكدحة ومقبنة وجبل حبشي. واضطرت عشرات العائلات إلى الفرار بملابسها فقط، وهي تحمل قطع قماش زهيدة علّها تغدو فراشا في العراء، بينما يسوق آخرون ما تبقى من مواشيهم مشيا على الأقدام بحثًا عن ملاذ آمن.

في منطقة "الشقادف" بمديرية المعافر، تقف الأم نعمة خالد وسط حرارة الشمس الحارقة ومخاوف القصف المتكرر إلى جوار أطفالها الصغار وبعض الأكياس البلاستيكية. تتجرع نعمة مرارة النزوح للمرة الثانية بعد أن فرت من جبل حبشي، وفقدت مواشيها ومقتنياتها البسيطة تحت القصف، مؤكدة أنها لم تعد تفكر سوى في كيفية النجاة بأطفالها.

بدوره، يروي المواطن محمد الحميري رحلة الهروب الفاجعة للأهالي الذين خرجوا تحت تساقط قذائف الهاون ورصاص الرشاشات دون أخذ أوانٍ للطبخ أو غيارات للثياب، مشيين بين الجبال الوعرة وتحت أخطار المطر والظلام. وحسب التقارير الرسمية، لم تسلم المخيمات ذاتها من القصف؛ إذ استهدفت القذائف مخيم "الشط" الإيوائي مما أسفر عن وفاة إحدى النازحات وإصابة آخرين.

وتضاعف التغيرات المناخية المتقلبة جحيم النزوح مع هطل أمطار موسمية غزيرة وسيول جارفة تغمر الممرات الجبلية والوديان، مما يُنذر بكارثة صحية وتفشي الأمراض المنقولة بالمياه بين الأطفال والمسنين.

وكشفت تقارير رسمية عن صعود متسارع في أرقام الفارين ليصل إجمالي النازحين إلى 3319 أسرة تضم 17 ألفا و702 فرد. وأوضح علي قائد حسن، المدير العام لفرع الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بتعز، أن حركة النزوح مستمرة وتتوزع بين مديريات المعافر وجبل حبشي والوازعية والمخا والشمايتين والمظفر وموزع والمسراخ.

وفي ظل هذا التدفق اليومي، أكد مدير مكتب التخطيط بتعز، نبيل جامل، تشكيل فريق مشترك مع المنظمات الدولية للتعامل مع الأزمة، بينما حذر مندوب المخيمات، محمد ردمان، من انهيار تام للطاقة الاستيعابية للمخيمات وتكدس مئات العائلات في الشوارع والعرصات الخالية بلا خيام ولا مياه صالحة للشرب.

شارك الخبر: