معاناة مستمرة: 5 أشهر على اعتقال الصحفيات في زنازين الدعم السريع بمدينة نيالا


هذا الخبر بعنوان "5 أشهر في زنازين الموت.. كيف تعيش الصحفيات المعتقلات لدى الدعم السريع؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في 28 فبراير/شباط 2026، داهمت قوة من الدعم السريع ورشة عمل نظمتها منظمة نسوية حول حقوق المرأة في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور غرب السودان، واعتقلت 5 صحفيات، ونقلتهن إلى مراكز احتجاز غامضة، حيث توارت أخبارهن عن الأنظار. واليوم، وبعد مرور أكثر من 5 أشهر على اعتقالهن، تتفاقم معاناتهن في صمت مطبق، وسط مخاوف من أن تصبح حياتهن ثمنا لحملة ممنهجة لإسكات الأصوات الإعلامية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع. وتتزامن هذه القضية مع حملة تهديدات بالقتل طالت مراسلي شبكة "دارفور24" في الإقليم، وسط صمت دولي رغم تحذيرات المنظمات الحقوقية.
والصحفيات الخمس اللاتي اعتقلاتهن قوات الدعم السريع هن: إشراقة عبد الرحمن، زهراء محمد الحسن ومواهب إبراهيم، ازدهار عبد المنعم، ومنال مصطفى السنوسي. وتفيد معلومات بأن عملية الاعتقال جاءت على خلفية تنظيم ورشة حول حقوق المرأة في المعاهدات الدولية يومي 3 و4 يناير/كانون الثاني 2026، بعد الحصول على تصاريح رسمية من الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية. ورغم صدور التصاريح، خضعت المعتقلات لتحقيقات ركزت على موضوع الورشة وأنشطة المنظمة، إلى جانب اتهامات بـ"التعاون والتجسس، وتنظيم ورش عمل غير مرخصة بتمويل من منظمات غير مسجلة".
ويقول الصحفي والمحامي جمال ضحوي للجزيرة نت إنه منذ اعتقالهن لم توجه أي تهم رسمية لهن ولم يُعرضن على القضاء. ونُقلت المعتقلات إلى مراكز احتجاز غامضة، بينها سجن "كوريا" المعروف محليا بـ "سجن دقريس"، ثم إلى مقر سابق لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في حي الوادي وسط المدينة.
وكانت شبكة أطباء السودان قد كشفت في 24 يونيو/حزيران الماضي عن وفاة أكثر من 215 مدنياً في سجن دقريس خلال أقل من شهرين بسبب تفشي الأمراض والتعذيب. وفي 29 يوليو/تموز الماضي، حذرت نقابة الصحفيين السودانيين من تدهور الحالة الصحية للمعتقلات في ظل ظروف احتجاز بالغة السوء تفتقر إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية.
من جهتها، طالبت المفوضية القومية لحقوق الإنسان، عبر رحمة الله محمدين أبكر مدير قطاع دارفور بالمفوضية، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيات المعتقلات. وقضية الصحفيات الخمس هي جزء من نمط متصاعد من استهداف الصحفيين والإعلاميين في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، حيث أشارت تقارير لجنة حماية الصحفيين (CPJ) إلى أن ما لا يقل عن 8 صحفيين، بينهم معمر إبراهيم، لا يزالون محتجزين، كما وثقت النقابة مقتل 34 صحفيا منذ بدء الحرب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة