قطر
سياسة

استراتيجيات أوروبية معقدة لردع بوتين في مواجهة حرب روسيا الهجينة

الجزيرة٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٠٢ م0 مشاهدة
استراتيجيات أوروبية معقدة لردع بوتين في مواجهة حرب روسيا الهجينة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "4 طرق لردع بوتين.. أوروبا في مواجهة الحرب الروسية الهجينة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد المعارك الدائرة في أوكرانيا مجرد صراع إقليمي في الخنادق الشرقية، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمقدرة القارة الأوروبية على حماية أمنها القومي ومصالحها. يعتمد الخصم على مزيج معقد من القوة العسكرية، والهجمات السيبرانية، والتخريب، وحملات التضليل، والضغط السياسي. وتبرز أربعة مسارات أساسية تراها الدوائر الإستراتيجية والصحف الغربية ضرورية لردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحماية الأمن الأوروبي.

أولا: تفكيك أدوات المنطقة الرمادية. تشير الكاتبة مولي بلاكول في موقع آي بيبر البريطاني إلى تكثيف روسيا لعمليات تقع دون عتبة الحرب الشاملة، مثل الهجمات السيبرانية والتخريب واستهداف البنى التحتية الحيوية. وينصح الباحث إد أرنولد بتبني وسائل رد في المنطقة الرمادية، مثل استهداف أسطول الظل الروسي أو استخدام الأصول المجمدة، بينما توضح الأستاذة ميلاني غارسون أن هذا النوع من الهجمات يرهق الخصم من دون إحداث مواجهة عسكرية مباشرة.

ثانيا: التحول نحو الكتلة والإنتاج العسكري الكثيف. تبرز الكاتبة فرانكي ليستر-فيل في تقريرها أن التفوق التقني الغربي بات أقل حسما أمام تكتيكات روسيا التي تعتمد على مسيرات وصواريخ منخفضة الكلفة تنتج بأعداد هائلة لإغراق الدفاعات الجوية. ويؤكد الأستاذ مايكل كلارك والباحث مارك غاليوتي أن الحجم والكتلة باتا عنصرين أساسيين، مما يفرض على أوروبا إعادة النظر في عقيدتها التسليحية والتحول نحو الإنتاج الضخم.

ثالثا: تحصين الجبهة الداخلية والجاهزية النفسية. ينقل الكاتب باتريك وينتور في صحيفة غارديان تحذيرات مسؤولين دفاعيين في حلف شمال الأطلسي من عدم قدرة أوروبا على تحمل حرب استنزاف طويلة، مشيرين إلى غياب الاستعداد الشعبي والنفسي. كما أن صعود القوى الشعبوية يعزز الانقسام الداخلي ويجعل من صناديق الاقتراع جزءا من معادلة الأمن القومي.

رابعا: جعل الانتصار الروسي في أوكرانيا هدفا بعيد المنال. يطرح السفير الفرنسي السابق جيرار آرو في مجلة لوبوان رؤية تعتبر الدعم المطلق لكييف خط الدفاع الأول عن أوروبا، محذرا من أن هزيمة أوكرانيا ستفتح الباب أمام ضغوط روسية مباشرة على دول البلطيق وأوروبا الوسطى والشرقية، وأن السبيل الوحيد لدفع موسكو نحو المفاوضات هو جعل انتصارها أمرا مستحيلا.

شارك الخبر: