قطر
اقتصاد

موجة قيود أفريقية تحمي التجار المحليين وتثير نقاشاً حول حرية التجارة

الجزيرة٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٤١ ص0 مشاهدة
موجة قيود أفريقية تحمي التجار المحليين وتثير نقاشاً حول حرية التجارة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا تمنع دول أفريقية الأجانب من ممارسة الأنشطة التجارية الصغيرة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعاد قرار الرئيس الكيني وليام روتو تشديد القيود على الأجانب الذين يمارسون أعمالاً تجارية صغيرة فتح نقاش أفريقي واسع حول حدود حماية التجار المحليين، ومخاطر تحويل الاقتصاد غير الرسمي إلى مجال للمنافسة القومية، وذلك استناداً إلى مبادئ السوق المشتركة لشرق أفريقيا التي تنص على حرية حركة السلع والأشخاص والعمالة والخدمات ورأس المال.

فقد طالب الرئيس روتو الأجانب الذين يديرون أعمالاً صغيرة بإغلاقها، موضحاً أن كينيا ستظل مفتوحة للاستثمار الأجنبي الموجه لإنشاء الوظائف وتوسيع الإنتاج وليس لمنافسة الكينيين في التجارة الصغيرة، وذلك بهدف حماية التجار المحليين وتوسيع الفرص أمامهم وسط توترات تشهدها البلاد بسبب التنافس على الوظائف. وتجدر الإشارة إلى انتشار المحلات الصينية وغيرها المملوكة للأجانب في العاصمة نيروبي.

ولا تعد الخطوة الكينية معزولة عن محيطها الأفريقي؛ ففي تنزانيا، حظرت لائحة صدرت في يوليو/تموز 2025 مشاركة غير المواطنين في 15 قطاعاً تشمل المتاجر الصغيرة، وتحويل الأموال عبر الهاتف، وإصلاح الهواتف، والحلاقة والتجميل، وإرشاد السياح، والتعدين على نطاق صغير وشراء المحاصيل من المزارع، حسبما أوضح وزير التجارة سليماني جافو.

وفي غانا، حصر قانون هيئة ترويج الاستثمار لعام 2026 تجارة التجزئة غير الرسمية في المواطنين مع فرض غرامات مالية على المخالفين من الأجانب، وهو توجه أكد الرئيس التنفيذي للهيئة أنه غير قابل للتفاوض عقب اتفاق مع اتحاد التجار الغانيين في 20 أغسطس/آب الماضي. أما بوتسوانا فحجزت عام 2020 سبعة عشر نشاطاً للمواطنين بموجب قانون التجارة لعام 2019، شملت غسيل السيارات وصالونات الحلاقة والمغاسل ومحال الهواتف.

وفي الغابون، حظرت الحكومة على الأجانب أنشطة التجارة المحلية وإصلاح الأجهزة الصغيرة والحلاقة والتجميل في الشوارع والتعدين الحرفي وشراء المحاصيل وتشغيل الورش الصغيرة تعزيزاً لما وصفته بـ"السيادة الاقتصادية"، وفقاً لوكالة "إيكوفان". وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني في الثاني من مايو/أيار الماضي إنفاذ قواعد تحصر التجارة الصغيرة في الكونغوليين مع مهلة امتثال لستة أشهر، إحياءً لقانون يعود لعام 1973. كما حصرت بوركينا فاسو تجارة التجزئة في مواطنيها ومواطني دول تحالف الساحل والأفريقيين الآخرين بشرط المعاملة بالمثل بمرسوم اعتُمد في 12 فبراير/شباط الماضي وفق موقع "سيكافينانس"، بينما ألزمت زيمبابوي الشركات الأجنبية في 14 قطاعاً بالنيل حصة الأغلبية لمواطنين خلال 3 سنوات.

وتقدم الحكومات هذه القيود كوسيلة لحماية سبل عيش المواطنين ومكافحة البطالة والسيطرة على الاقتصاد الصغير، كما ورد في تقرير صحيفة "فايننشال أفريك". ورغم هذه الإجراءات، يواجه التنفيذ تحديات ميدانية مثل استمرار مشاركة بعض الأجانب رغم الحظر في غانا وفق موقع "مودرن غانا". وعلى الصعيد الإقليمي، أثارت القيود التنزانية قلقاً داخل مجموعة شرق أفريقيا قبل أن تتلقى كينيا طمأنات بأن أعمال مواطنيها لن تتأثر، وسط تحذيرات خبراء مثل غوردون كاتشولا من احتمال نشوء خلافات دبلوماسية. كما واجه القرار الكيني انتقادات من 7 منظمات كينية ودولية اعتبرته "غير دستوري" وحذرت من تعريض اللاجئين للاحتجاز والابتزاز استناداً إلى الدستور الكيني واتفاقية اللاجئين لعام 1951 وقانون اللاجئين لعام 2021، وفق ما نقلت صحيفة "ديلي نيشن" الكينية.

شارك الخبر: