قطر
تكنولوجيا

بعد 15 عاماً.. بيانات فلكية رُصدت في كردستان تكشف عن نظام نجمي مزدوج

الجزيرة٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٩ ص0 مشاهدة
بعد 15 عاماً.. بيانات فلكية رُصدت في كردستان تكشف عن نظام نجمي مزدوج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما أخفته ليلة عام 2011 تكشفه البيانات اليوم.. رفيق خفي لنجم رُصد في كردستان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد نحو 15 عاما من تسجيلها، تعود بيانات فلكية التقطها هواة في إقليم كردستان العراق إلى الواجهة من جديد، بعدما كشفت تحليلات فلكية حديثة أن النجم الذي استتر خلف الكويكب عام 2011 هو في الواقع نظام نجمي مزدوج، بفاصل زاوي بالغ الصغر بين مكونيه.

ففي 3 سبتمبر/أيلول 2026 أرسل الراصد الرئيسي الفلكي الأمريكي بول مالي رسالة إلى المنظمة الفلكية الكردستانية يبشرها بهذه النتيجة بعد تحليل حديث لبيانات الاستتار التي سجلت في 1 أبريل/نيسان 2011، إلى جانب أرصاد أخرى للحدث.

ففي تلك الليلة، وفي مدينة شقلاوة، شرقي أربيل، تابع الفريق مرور الكويكب 554 بيراغا أمام النجم تي واي سي 1343، في ظاهرة تعرف بالاستتار الكويكبي، وسجل الفريق تفاصيل الحدث ضمن حملة رصد دولية قادها الفلكي الأمريكي بول مالي.

ويحدث الاستتار الكويكبي عندما يمر كويكب أمام نجم بعيد بالنسبة إلى الراصد على الأرض، فيحجب ضوءه مؤقتا. ومن خلال تسجيل لحظة الاختفاء وعودته، يستطيع الفلكيون استخراج معلومات دقيقة عن شكل الكويكب وحجمه، بل ويمكن أن تظهر في منحنى الضوء علامات تشير إلى أن النجم نفسه يتكون من أكثر من مكوّن.

وعند سؤال الراصد الرئيسي في فريق كردستان العراق ورئيس المنظمة الفلكية الكردستانية أزي حسن عن إنجاز الفريق في تلك الليلة، قال: "وفر الرصد الميداني في شقلاوة قياسا مستقلا للحدث، وأصبح جزءا من السجل الرصدي الدولي، حيث سجل الرصد باسم أزي حسن، ممثلا لجمعية هواة الفلك في كردستان العراق ومرصد أوبورتيونيتي الفلكي في أربيل".

ولم تكن أهمية الحدث مقتصرة على النجم؛ فقد استخدمت قياسات الاستتار أيضا في تحديد أبعاد الكويكب. وتظهر قاعدة النتائج الأوروبية أبعادا تقدر بنحو 143.9 × 78.4 كيلومترا للكويكب بيراغا اعتمادا على هذا الحدث.

تكمن المفاجأة في أن النجم تي واي سي 1343 ليس نجما منفردا بالمعنى البسيط، إذ تشير دراسة علمية منشورة في دورية الإشعارات الشهرية للجمعية الملكية الفلكية إلى أن استتار عام 2011 كان من بين الأحداث التي كشفت نجما مزدوجا، مع فاصل زاوي بينهما يبلغ نحو 34 مللي ثانية قوسية.

وتكشف هذه القصة قيمة الاحتفاظ بالبيانات الفلكية القديمة وعدم النظر إليها باعتبارها سجلات من الماضي فقط، فالرصد الذي يستمر دقائق قد يفتح سؤالا علميا جديدا بعد سنوات، ويؤكد أن البحث العلمي يبنى بالتراكم.

شارك الخبر: