نقل صلاحيات المستوطنين لشرطة إيتمار بن غفير.. هل يدخل الاحتلال مرحلة جديدة في الضفة الغربية؟


هذا الخبر بعنوان "نقل صلاحيات المستوطنين لشرطة بن غفير.. هل تدخل الضفة مرحلة جديدة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة قد تعيد رسم معادلة السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الجمعة، الجيش إلى إعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية، التابعة لوزارة الأمن القومي التي يتولاها إيتمار بن غفير.
وأوضح كاتس أنه أوعز للجيش الإسرائيلي بإعداد الخطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة التابعة للوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير. ويأتي هذا القرار وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، مما أثار تساؤلات وتحذيرات من أن هذه الخطوة تتجاوز إعادة توزيع المهام لتكرس واقعا جديدا يعزز نفوذ المستوطنين ويزيد إفلاتهم من المحاسبة.
إدانات فلسطينية وتحذيرات من الضم
أدان نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ قرار الحكومة الإسرائيلية، معتبرا أنه انتهاك للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، ومحاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس الشرقية وتكريس الضم. وشدد الشيخ على عدم شرعية الاستيطان بكافة أشكاله، داعيا المجتمع الدولي ومجلس الأمن لتحمل مسؤولياتهما.
"ضم فعلي" للضفة
أثار القرار موجة غضب وتحذيرات على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث اعتبر الكاتب والباحث الفلسطيني ياسين عز الدين أن الخطوة تعني "الضم الفعلي للضفة الغربية" محذرا من إطلاق يد المستوطنين لتنفيذ اعتداءات تحت حماية الشرطة الإسرائيلية. من جهتها، رأت الإعلامية ليلى عودة أن القرار يمثل عنوانا للمرحلة القادمة وبداية لتغيير حقيقي في الوضع القائم.
بدوره، أشار الصحفي علاء الريماوي إلى أن القرار يعكس توجها إسرائيليا نحو توسيع السيطرة على الضفة، متسائلا عما إذا كنا أمام مرحلة جديدة من فرض السيطرة الكاملة. أما الناشط تامر قديح، فرأى أن تسليم الملف لبن غفير يجعل الواقع المدني داخل المستوطنات أقرب للداخل الإسرائيلي، محذرا من تداعيات ذلك على القرى والتجمعات الفلسطينية.
مخاوف من شرعنة الاستيطان
توسعت التفاعلات لتحذر من أن إخضاع الملف لوزارة بن غفير قد يمنح مجموعات مثل "فتية التلال" غطاء رسميا لتنفيذ اعتداءاتهم. وتقاطعت التفاعلات الفلسطينية عند اعتبار القرار مؤشرا على مرحلة جديدة من السيطرة، وسط دعوات لموقف فلسطيني موحد وتحرك سياسي وقانوني ودولي فاعل لمواجهة تداعيات تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة