معلمو السودان في مواجهة أزمة أجور طاحنة تهدد مستقبل العملية التعليمية


هذا الخبر بعنوان "معلمون على حافة المهنة.. أزمة أجور تهدد استقرار التعليم في السودان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني قطاع التعليم في السودان من أزمة غير مسبوقة بسبب تدهور الأجور وضعف بيئة العمل، حيث أكد محمد سيد أحمد مسند، المعلم والموجه التربوي الذي قضى 37 عاما في المهنة بالعاصمة الخرطوم، أن راتبه البالغ 224 ألف جنيه (نحو 35 دولارا) لا يكفيه سوى أيام قليلة. وأشار إلى أن غياب التهيئة داخل المدارس والمكاتب دفع العديد من الطلاب نحو التعليم الخاص، وسط وعود حكومية لم يتحقق منها شيء على أرض الواقع.
وتتزايد الضغوط على المعلمين في ظل ظروف الحرب المستمرة، حيث توضح إخلاص قاسم، المعلمة في إحدى المدارس الحكومية بالولاية الشمالية، أن الرواتب لم تعد تواكب الارتفاع الجنوني في أسعار الغذاء والمواصلات، مما يجعلها تعيش تحت ضغط مالي مستمر يعيق أداء رسالتها التربوية.
من جانبها، أوضحت لجنة المعلمين السودانيين أن القيمة الحقيقية للأجور تآكلت بأكثر من 90% نتيجة انهيار قيمة الجنيه السوداني، وتراكم المتأخرات والعلاوات طوال سنوات الحرب. وقالت درية محمد بابكر، عضو المكتب التنفيذي للجنة، إن ظروف النزوح أجبرت عددا كبيرا من المعلمين على أخذ إجازات غير مدفوعة الأجر أو ترك المهنة نهائيا، لعدم قدرتهم على تلبية أبسط الاحتياجات المعيشية، رغم تقديم مذكرات تطالب برفع الحد الأدنى للأجور وزيادة الإنفاق على التعليم.
ويؤكد الخبير التربوي عبد الرحمن سيد أحمد أن استمرار الأزمة يهدد باستنزاف الكوادر التعليمية ويؤثر سلبا على التحصيل الدراسي للطلاب. ومع صرف المرتبات الأخيرة دون التعديلات التي نصت عليها التوجيهات الحكومية الصادرة مؤخرا، تلوح لجنة المعلمين بالتصعيد السلمي. وأشار المتحدث الرسمي باسم اللجنة، سامي الباقر، إلى أن بعض المتأخرات وصلت إلى 14 شهرا في عدة ولايات دون تنفيذ القرارات المالية الخاصة بإزالة المفارقات وبدل السكن، في وقت لم ترد فيه وزارة التربية والتعليم على استفسارات الجزيرة نت بشأن هذه الأزمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد