ظاهرة النينيو الخارقة تمنح الأرض لمحة مبكرة عن مناخ عام 2037


هذا الخبر بعنوان "ظاهرة النينيو "الخارقة" هذا العام سترينا ما سيحدث للكوكب في عام 2037" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير احتمالات شبه مؤكدة أعلنت عنها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي إلى عودة ظاهرة النينيو بشكل قوي جدا هذا الصيف، مما قد يمنح العالم فرصة غريبة للنظر إلى المستقبل خلال عام 2026. ويتوقع علماء مناخ أن تدفع حرارة الأرض خلال عام 2027 مؤقتا إلى مستويات ربما لم يكن العالم ليصل إليها بصورة معتادة قبل نحو عقد آخر، أي قرب عام 2037.
وتعد النينيو ظاهرة طبيعية تحدث كل عدة سنوات عندما ترتفع حرارة مياه الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي بصورة غير معتادة. ولا تبقى آثار هذه المياه الدافئة محصورة في المحيط، بل تتسبب في تغيير مواقع العواصف والرياح وأنماط دوران الغلاف الجوي، لتنتقل كميات إضافية من الحرارة إلى الجو، ويظهر أثرها في متوسط حرارة الكوكب كله، فضلا عن امتداد تأثيرها إلى تواتر الفيضانات وإنتاج المحاصيل الزراعية حول العالم.
وحسب تحليل لعالم المناخ زيك هاوسفاذر، فإن التأثير الأكبر لظاهرة النينيو الحالية سيظهر خلال عام 2027، نظرا لأن استجابة متوسط حرارة الكوكب عادة ما تتأخر عدة أشهر عن ذروة الاحترار في المحيط الهادئ. وباستخدام العلاقة التاريخية بين تغير درجات الحرارة من عام إلى آخر وحالة النينيو في الخريف السابق، توصل التحليل إلى تقدير مركزي يبلغ نحو 1.71 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية في عام 2027، مع نطاق احتمالي قدره 90% يتراوح بين 1.49 و1.93 درجة، وهو ما يعني وجود احتمال بنحو 92% أن يصبح عام 2027 أحر عام مسجل عالميا.
ولا يعني ذلك أن البشرية ستقفز بالفعل عشر سنوات إلى المستقبل، أو أن حرارة عام 2027 ستصبح المستوى الجديد الدائم للكوكب؛ فالنينيو تضيف دفعة مؤقتة فوق الاحترار المستمر الناتج أساسا عن انبعاثات غازات الدفيئة. وبعد انتهاء الظاهرة، قد تنخفض درجات الحرارة العالمية قليلا، حتى مع استمرار الاتجاه العام نحو الاحترار.
ويصف بعض العلماء عام 2027 المحتمل بأنه أشبه بآلة زمن مناخية، إذ تتيح سنة واحدة تجربة درجات حرارة عالمية لفترة قصيرة تشبه ما سيصبح أكثر اعتيادية في أواخر ثلاثينيات القرن الحالي إذا استمرت انبعاثات البشر والاحترار بالمعدل الحالي. وتقدم هذه التوقعات للعلماء والحكومات صورة مبكرة عن كيفية استجابة موجات الحر والجفاف والأمطار الشديدة والأنظمة البيئية لعالم أكثر دفئا.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا