بعد 5 سنوات من عودة طالبان للسلطة.. تحديات المعارضة المسلحة وتشتت جبهاتها في أفغانستان


هذا الخبر بعنوان "5 سنوات على توليها السلطة.. كيف ستتعامل طالبان مع المعارضة المسلحة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تمر اليوم السبت 5 سنوات على عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، وسط تغيرات مستمرة في شكل وطبيعة المعارضة المسلحة التي لم تعد تختصر في جبهة أو قيادة واحدة. فمنذ سقوط الحكومة السابقة في أغسطس/آب 2021، ظهرت تباعا تشكيلات تحمل أسماء ورايات مختلفة تعلن مسؤوليتها عن هجمات ضد القوات الحكومية في عدد من الولايات، بالتزامن مع تزايد حضور هذه الجماعات في الفضاء الإلكتروني.
تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة مع عودة المواجهات المباشرة في ولاية بدخشان، حيث خاضت جبهة الحرية معارك مع القوات الحكومية في منطقة زيباك بالولاية. وتشير الأمم المتحدة إلى استمرار نشاط جماعات مسلحة مناهضة للحكومة، مؤكدة أنها لم تتمكن من تشكيل تحد كبير لسيطرة الحركة أو امتلاك مناطق جغرافية ثابتة.
كانت جبهة المعارضة الوطنية، بقيادة أحمد شاه مسعود، أول أبرز تشكيل مسلح يظهر بعد سقوط كابل، حيث حاول تحويل وادي بنجشير إلى مركز للمواجهة قبل أن تسيطر الحركة على مركز الولاية وتتحول المواجهات إلى عمليات كر وفر.
ويوضح الباحث في الشؤون الأمنية كريم أميني للجزيرة نت أن شخصيات سياسية وعسكرية سابقة حاولت تشكيل جبهات مسلحة للضغط على طالبان، لكنها تشكلت خارج أفغانستان مما حد من حضورها الميداني، فضلا عن اصطدامها بمجتمع أنهكته عقود الحرب. ويرى أن هذه الجبهات أخفقت في قراءة تحولات المجتمع الأفغاني والافتقار إلى حاضنة اجتماعية ومشروع سياسي مقنع.
من جانبه، أشار الباحث الأفغاني عبد الكريم خان إلى أن معارك زيباك تختبر قدرة الجبهات على الانتقال من العمليات الخاطفة إلى مواجهات أطول، مؤكدا أن المعيار الحقيقي يبقى في القدرة على الاحتفاظ بالمواقع وتأمين خطوط الإمداد.
وفي المقابل، يقلل المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد من أهمية هذه الجبهات، معتبرا أن نشاطها يتركز في الفضاء الإلكتروني وأن الحكومة تسيطر تماما على البلاد. ويؤكد خبراء مثل محمد نوري ورفيع الله كاكر وخالد أحمدي أن استمرار الهجمات يهدف إلى استنزاف طالبان وإبقاء جبهة أمنية مفتوحة، في ظل غياب تصور موحد لمرحلة ما بعد طالبان من قبل المعارضة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة