قطر
سياسة

بين دمج قسد وتصريحات الهجري: قطار السيادة السورية ينطلق نحو استعادة المؤسسات

الجزيرة٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٩ ص0 مشاهدة
بين دمج قسد وتصريحات الهجري: قطار السيادة السورية ينطلق نحو استعادة المؤسسات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الهجري يناجي إسرائيل ومظلوم يندمج.. قطار سوريا انطلق" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشكل إعلان مظلوم عبدي في 25 أغسطس/آب الماضي حل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، واندماجها في مؤسسات الدولة السورية، أكثر من مجرد تسوية بين الحكومة السورية وتنظيم مسلح خارج عن سلطتها. فاستكمال تنفيذ الاندماج على الأرض وفق اتفاق 29 يناير/كانون الثاني الماضي، لا يعني إنهاء وجود قوة مسلحة مستقلة فقط، بل يعكس أيضا استعادة الدولة السورية الجديدة سيادتها على مناطق واسعة في شمال شرقي سوريا الغنية بالموارد الطبيعية والزراعية.

جاء هذا الإعلان نتيجة مسار طويل من النقاشات والمفاوضات، وسبقه اتخاذ إجراءات حكومية تهدف إلى ضمان حقوق الأكراد السوريين، كان أهمها المرسوم الرئاسي رقم 13 الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في 16 يناير/كانون الثاني 2026، لإعادة الحقوق الثقافية والقانونية ودمجهم في مؤسسات الدولة.

في المقابل، وفي اليوم ذاته الذي أعلن فيه مظلوم عبدي حل "قسد" و"الإدارة الذاتية"، ظهر حكمت الهجري في تسجيل مصور يسير بالاتجاه المعاكس تماما، مسوقا لادعاءات مثيرة للجدل حول محافظة السويداء التي أسماها "دولة جبل الباشان" وحقها في الانفصال. وتأتي تصريحات الهجري التصعيدية في إطار توظيف سياسي بعد اجتماع عقد في عمان في 23 أغسطس/آب، وبوساطة أمريكية، بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد رومان غوفمان.

على الرغم من ذلك، تبرز مؤشرات تقارب بطيء تمثلت في اتصالات بين الحكومة السورية وفعاليات في السويداء، وعودة تدريجية لمؤسسات الدولة والدوائر الإدارية، إلى جانب استمرار صرف أجور ومستحقات الموظفين وتأمين المساعدات الإنسانية. ولا يزال الرهان معقودا على الحوار بوصفه المدخل الأساس للخروج من الأزمة، خاصة مع التغيرات المرتقبة في المشهد السياسي الإسرائيلي والانتخابات التشريعية المقبلة.

شارك الخبر: