معضلة الليرة التركية.. مخاوف من تأثير 75 مليار دولار من الأموال الساخنة وتجارة الفائدة


هذا الخبر بعنوان "75 مليار دولار من الأموال الساخنة.. مخاوف من ضغط "تجارة الفائدة" على سعر الليرة التركية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسعى الحكومة التركية جاهدة لحماية عملتها المحلية وسط تحديات اقتصادية وصدمات طاقة، حيث يعتمد الاقتصاد بشكل ملحوظ على تدفقات الأموال الساخنة إلى أنقرة، مما يترك هوامش ضيقة للغاية لخفض معدلات الفائدة في المرحلة الحالية.
وأفاد تقرير أعده الصحفي أمين فقيه لصالح قناة الجزيرة، بأن تركيا تقدم عائداً مرتفعاً يبلغ نحو 37% مقابل تضخم سنوي سجل 31.5% في أغسطس/آب الماضي، وهو ما يجعل الفائدة المقدمة للمستثمرين جذابة نسبياً. وتعتمد هذه الاستراتيجية، المعروفة بـتجارة الفائدة، على قيام المستثمر باقتراض أموال من بلد آخر بفائدة منخفضة واستثمارها في أدوات مالية تركية قصيرة الأجل وعالية العائد لتحقيق أرباح من فارق الفائدة.
وبحسب تقديرات وكالة بلومبيرغ، بلغت قيمة المراكز المرتبطة بتجارة الليرة نحو 75 مليار دولار، تتوزع بين حوالي 65 مليار دولار في عقود العملة الآجلة و10 مليارات دولار في صناديق سوق النقد. ورغم ذلك، يثير هذا الوضع قلق أنقرة نظراً لأن هذه الأموال تسعى خلف العائد وليس البقاء الطويل، مما يجعلها عرضة للهروب السريع إذا تغيرت توقعات المستثمرين نحو تراجع سعر الليرة أو انخفاض الفائدة.
وتوضح الأكاديمية في جامعة أرال التركية، هلال قوتلي، في مقابلة مع الجزيرة، أن الطرق التقليدية ساعدت تركيا في الحفاظ على استقرار الليرة وخفض التضخم وتأمين سعر صرف مستقر وزيادة احتياطيات المصرف المركزي من العملات الأجنبية. غير أن أي تشديد للقيود على الأموال الساخنة قد يؤدي إلى تراجع تدفقاتها ويشكل ضربة محتملة للعملة المحلية.
وتواجه الحكومة التركية معضلة حقيقية في موازنة سياساتها الرامية للحفاظ على ثقة المستثمرين من جهة، والتصدي لتراجع النشاط الاقتصادي من جهة أخرى، لا سيما في ظل التقلبات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط، وارتفاع فاتورة النفط، وتراجع الاحتياطيات، مما دفع بنك أوف أمريكا وباركليز للتخلي عن مراكزهما المتفائلة تجاه العملة التركية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد