قطر
اقتصاد

أزمة الوقود وارتفاع التكاليف تحاصران قطاع صيد الأسماك في ليبيا

الجزيرة١١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٨ م0 مشاهدة
أزمة الوقود وارتفاع التكاليف تحاصران قطاع صيد الأسماك في ليبيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين يصبح البحر مكلفا.. كيف يحاصر الوقود رزق الصياد الليبي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل أن يصل السمك إلى السوق، تبدأ كلفته من البحر عبر وقود القارب، وصيانة المحرك والشباك، وأجور العمال، وثلج حفظ الصيد، ومصاريف أخرى تتزايد باستمرار. وفي سوق الأسماك بطرابلس، تظهر آثار هذه الأزمة في تراجع المعروض وضعف حركة البيع، حيث أشار تاجر الأسماك الشيخ الطرابلسي إلى أن بعض الصيادين يدفعون نحو 7 أو 8 دنانير للتر الواحد من الوقود، بينما قد تصل تكلفة رحلة الصيد إلى 300 دينار قبل احتساب أجور العمال وبقية المصاريف.

وأوضح أن هذه التكاليف جعلت الصيد أقل جدوى، خصوصا مع صعوبة الحصول على الوقود، مما أدى إلى انخفاض الكميات المعروضة في سوق السمك بطرابلس بنحو 85% مقارنة بالمستويات السابقة. وقد انعكس هذا النقص سريعا على الأسعار، إذ ارتفع سعر السردين بشكل غير معتاد.

وفي مصراتة، أكد تاجرا الأسماك محمود خضرية وسامي حريب أن ارتفاع الأسعار يرتبط بنقص مراكب الصيد وأزمة الوقود، فضلا عن عدم إلتحاق عدد من العمال القادمين من مصر وتونس بأعمالهم، وتوقف سوق الأسماك في منطقة قصر أحمد لمدة 3 أيام بسبب الصيانة وانخفاض كميات الأسماك.

من جهتها، تقر وزارة الثروة البحرية بأن الوقود يمثل أبرز التحديات، موضحة أن عدد وحدات الصيد البحري العاملة يبلغ نحو 1720 وحدة، وأن كثيرا منها متوقف كليا بسبب النقص الحاد في الوقود. وأشارت الوزارة إلى أنها تواصلت مع الجهات المختصة والتقَت بنقابة الصيادين لمناقشة الأزمة، بينما أوضحت شركة البريقة لتسويق النفط أن جرافات الصيد تحصل على الديزل بالسعر العالمي وفقا للنشرة المرجعية وليس بالسعر المحلي المدعوم.

ولا تقتصر المشكلة على الوقود وحده، فقد رصدت وزارة الاقتصاد ضعفا في البنية التحتية لمرافئ الصيد، بينما تحدث صيادون في مدينة الخمس عن تراكم الردم والتلوث. كما تمثل العمالة والتبريد وتخزين الأسماك، إلى جانب إجراءات إدارة الموارد البحرية، تحديات إضافية تثقل كاهل قطاع الصيد في ليبيا.

شارك الخبر: