مخلفات الحرب في سوريا تواصل حصد الأرواح وتخلف مئات الضحايا وسط تحذيرات أممية


هذا الخبر بعنوان "سوريا.. مخلفات الحرب تحصد أرواح المدنيين وعناصر الفرق الهندسية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 آخرين، جراء انفجار ذخائر من مخلفات الحرب في سوريا خلال الأسبوع الماضي. وفي السياق ذاته، رصدت منظمة "هالو تراست"، وهي إحدى المنظمات الإنسانية الدولية المتخصصة في إزالة الأجسام غير المنفجرة حول العالم، مقتل وإصابة قرابة 700 شخص جراء انفجار الألغام ومخلفات الحرب منذ مطلع العام الجاري.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة في نيويورك، أن المخاطر التي تشكلها الذخائر المتفجرة من مخلفات الحرب على المدنيين، ولا سيما الأطفال، تثير قلقا بالغا. ونقل عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تسجيل نحو 12 حادثة لذخائر متفجرة في 6 مناطق بسوريا خلال الأسبوع الماضي، مضيفا أن 9 أشخاص قد قتلوا، بينهم 6 أطفال، وأصيب 13 شخصا آخر في تلك الحوادث.
وشدد دوجاريك على أن إزالة الذخائر المتفجرة والتوعية بمخاطرها وتقديم المساعدة للضحايا أمور حيوية لحماية المدنيين وضمان عودتهم الآمنة إلى منازلهم.
من جانبه، قال مدير برنامج منظمة "هالو تراست" في سوريا، سايمون جاكسون، لوكالة الأنباء الفرنسية إن انفجار المخلفات يؤدي إلى "قرابة حالة وفاة أو إصابة واحدة كل 6 ساعات" كمعدل وسطي. وأوضح جاكسون أن الذخائر غير المنفجرة تمنع الناس من إعادة بناء منازلهم وأعمالهم، كما تمنع المزارعين من إعادة زراعة محاصيلهم، وتشكّل بالتالي عائقا أمام تعافي المجتمعات وتعافي سوريا.
وأضاف جاكسون: "حتى لو ضاعفنا وتيرة العمل، سنحتاج إلى 10 سنوات على الأقل، ونحن نتحدث عن 20 أو 30 عاما لحل هذه المشكلة، وحتى تتمكن الحكومة السورية من تولّي مسؤولية المخاطر المتبقية الناجمة عن المخلفات التي يُعثر عليها". ومنذ مطلع العام الحالي، رصدت المنظمة مقتل أو إصابة قرابة 700 شخص جراء انفجار الألغام ومخلفات الحرب، أسفر ثلثها عن وفيات، وشكّل الأطفال نحو ثلث الضحايا.
وفي السياق ذاته، تواصل الحكومة السورية العمل على إزالة الألغام ومخلفات الحرب في شتى أرجاء البلاد. وأفادت "الإخبارية السورية" أن وزارة الدفاع فككت وأتلفت نحو 110 آلاف لغم ومخلف حربي منذ بداية العام الجاري، مشيرة إلى مقتل 50 عنصرا من وحدة الهندسة.
وأشارت "الإخبارية السورية" إلى أن آخر عمليات تفكيك للألغام تمت في مدينة قارة في ريف دمشق في أغسطس/آب الماضي، والتي أسفرت عن تفكيك نحو 1500 لغم بواسطة وحدات الهندسة في الجيش السوري.
عاجل
سياسة
عاجل
سياسة