قطر
عاجل

تصعيد عسكري غير مسبوق للحوثيين غرب تعز يهدد بقطع شريان الساحل وموجات نزوح واسعة

الجزيرة٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٨ ص0 مشاهدة
تصعيد عسكري غير مسبوق للحوثيين غرب تعز يهدد بقطع شريان الساحل وموجات نزوح واسعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من قهبان إلى الساحل.. كيف يضغط التصعيد الحوثي على غرب تعز؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الجبهات الغربية لمحافظة تعز تصعيداً عسكرياً هو الأشد ضراوة منذ سنوات، بعد خرق ميداني واسع أحدثته جماعة أنصار الله (الحوثيين) عبر السيطرة على مواقع في مديريتي جبل حبشي ومقبنة. وجاء هذا التحول الميداني عقب مواجهات خاضها الأهالي والمقاتلون بأبسط الأسلحة الشخصية وفي ظل شح شديد في العتاد والتعزيزات، مما أثار حالة من الاستنفار العسكري والتوجس الإنساني من موجات نزوح جماعية تهدد القرى الآهلة بالسكان.

وأفادت مصادر ميدانية ومحلية للجزيرة نت بسقوط منطقة "قهبان" الاستراتيجية، التي ظلت حائط صد عصيا على الانكسار منذ اندلاع الحرب عام 2015، إلى جانب السيطرة على "جبل الشيخ سعيد" المطل بشكل مباشر على مديرية مقبنة والمحاور المؤدية إلى الساحل الغربي. وجاء هذا التراجع نتيجة هجوم مكثف شنه الحوثيون باستخدام عتاد عسكري ثقيل وآليات توازي القوة الضاربة للواء عسكري كامل، مقابل خطوط دفاعية كان يرابط فيها عدد محدود من أبناء القرى والمقاومة الشعبية والجيش اليمني. وأكد عبد العزيز البتيك، أحد أبناء جبل حبشي، أن المواطنين والمقاتلين قدموا أقصى طاقتهم وصمودهم أمام اندفاعة الحوثيين وسط شح الدعم والتعزيزات.

وتكتسب منطقتا "قهبان" و"جبل الشيخ سعيد" موقعا مفصليا في هندسة السيطرة الميدانية غربي المحافظة؛ فهما تشكلان النسق الدفاعي الحاكم للمرتفعات الرابطة بين مديريتي جبل حبشي ومقبنة، والمشرفة على خطوط الإمداد المتجهة نحو منطقة "الكدحة". ويعزو مراقبون عسكريون هذا الإصرار الحوثي إلى محاولة فرض واقع ميداني جديد يهدف إلى خنق مدينة تعز من جهة الغرب، وقطع الخط الحيوي المتجه نحو مديرية المخا والساحل الغربي.

وفي المقابل، رصدت "الجزيرة نت" تحركات عسكرية متسارعة لشن عملية عكسية لاستعادة المواقع المفقودة. وأكدت مصادر عسكرية أن وحدات الجيش الوطني تعمل على إعادة التمركز وصياغة خطة هجومية لاستعادة "قهبان" و"جبل الشيخ سعيد" وتأمين المحور الغربي بالكامل. وفي السياق ذاته، وصل قائد المنطقة العسكرية الرابعة، حمدي شكري، إلى مدينة المخا لمباشرة التنسيق بين الجبهات والإشراف على سير المواجهات، بينما أعلن محور تعز العسكري استعادة السيطرة على "تبة الخزان" في جبل حبشي، وصد محاولات التسلل في محيط "جبل النعمان" والكدحة ومقبنة. كما دخل الطيران الحربي على خط المواجهات ونفذ غارات استهدفت مواقع الحوثيين في الساحل الغربي بتعز والحديدة.

ولم يقتصر التصعيد على خطوط التماس، بل امتد ليطال الأحياء السكنية والقرى بالقصف المدفعي وقذائف الهاون في جبل حبشي ومقبنة والكدحة وحارة "الروضة" وسط مدينة تعز. ووضع هذا التصعيد مئات الأسر في مواجهة كابوس النزوح؛ حيث أشار مكتب وزارة التخطيط والتعاون الدولي في محافظة تعز إلى نزوح نحو 917 أسرة من مناطق عدة في مديريتي مقبنة وجبل حبشي. وأوضح مدير مديرية مقبنة، حميد الخليدي، أن النزوح شمل نحو 535 أسرة من مديرية مقبنة وحدها، بينما أكد مواطنون مثل شرف القاسمي من مديرية موزع استقبال النازحين وسط نقص حاد في الاحتياجات الأساسية.

شارك الخبر: