مفارقة سياسية.. ترمب يستقبل حاخامات مناهضين للصهيونية في البيت الأبيض ويثير جدلاً واسعاً


هذا الخبر بعنوان "ترمب يستقبل حاخامات مناهضين للصهيونية في لقاء نادر يثير جدلا بإسرائيل وأمريكا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد نادر داخل البيت الأبيض، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس، وفداً من أبرز قادة اليهود الحسيديين والحريديم في الولايات المتحدة، في لقاء حمل مفارقة لافتة، ليس بسبب طبيعة الشخصيات المشاركة فحسب، بل بسبب اجتماع حاخامين بعد عقود من القطيعة بينهما.
وُصف اللقاء بأنه الأول من نوعه منذ عام 1979، إذ جمع عدداً من أبرز قادة السلالات الحسيدية والحريدية في الولايات المتحدة داخل المكتب البيضاوي، بحضور جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية ماركو روبيو وصهر ترمب جاريد كوشنر، وفق تقارير إعلامية.
مصافحة بعد عقود من الخلاف
كان المشهد الأكثر إثارة للانتباه اجتماع حاخامي طائفة ساتمار المتخاصمين، الأخوين أهارون وزالمان ليب تايتلباوم، ومصافحتهما وتبادلهما الحديث أمام الحاضرين، في خطوة يُرجح أنها الأولى بينهما منذ سنوات طويلة. ويرأس أهارون جناح ساتمار الذي يتخذ من كرياس جويل في نيويورك مقرا له، بينما يقود زالمان ليب جناح وليامزبيرغ في بروكلين. ويعود الخلاف بينهما إلى صراع على خلافة والدهما، الحاخام موشيه تايتلباوم، الذي توفي عام 2006 وترك وصية عيّن فيها زالمان ليب لقيادة مجتمع وليامزبيرغ، بينما اعترض أنصار أهارون.
ملفات حريدية على الطاولة
ضم الوفد ممثلين عن طوائف ساتمار وسكفير وبوبوف وفيزنيتز، إلى جانب الحاخام مالكيل كوتلر، رئيس معهد بيت مدراش غوفوها الديني في ليكوود بولاية نيوجيرسي. واستمر اللقاء نحو 30 دقيقة لتبادل التهاني بمناسبة رأس السنة العبرية، وطُرحت قضايا تخص المجتمع الحريدي تشمل التعليم الديني والمزايا الضريبية والسكن وأوضاع بعض السجناء اليهود.
حمل الحضور الحريدي الأمريكي بعدا سياسيا مع تصاعد الجدل في إسرائيل حول تجنيد طلاب المعاهد الدينية الحريدية في الجيش، حيث تشير تقارير إلى أن أعضاء في الوفد سعوا لإيصال موقفهم الرافض للتجنيد إلى الإدارة الأمريكية.
تفاعل واسع وجدل على المنصات
أثار حضور قيادات من طوائف ترفض الصهيونية وقيام دولة إسرائيل "قبل ظهور المسيح" تفاعلاً واسعاً، وانقسمت الآراء بين من رأى في اللقاء دليلا على تعدد المواقف داخل المجتمع اليهودي، ومن اعتبره مفارقة سياسية.
وعلق الصحفي الفلسطيني ياسر الزعاترة على اللقاء متسائلا عن تداعياته داخل إسرائيل، فيما أشار الباحث فوزي البدوي إلى المفارقة في رفض حاخامات ساتمار لدولة إسرائيل لأسباب دينية مع التوجه لأعلى سلطة سياسية أمريكية. وبدوره، لفت المحلل السياسي محمد المذحجي إلى أن ترمب التقى حاخامات غير صهاينة بالتزامن مع لقاء نائبه فانس لائتلاف جمهوري مؤيد للصهيونية في لاس فيغاس.
ونشرت منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام" صوراً للحاخامات أثناء مغادرتهم البيت الأبيض، بينما أثار اللقاء انتقادات مؤيدي إسرائيل وحذرت الناشطة اليمينية الأمريكية لورا لومر من ردود فعل محتملة.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة