حرائق "الأربعاء الأسود" تدمر حقول التيزانة في جيجل وتخلف خسائر اقتصادية فادحة للمزارعين


هذا الخبر بعنوان "خسائر فادحة لحقول التيزانة في جيجل شرقي الجزائر" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدت حرائق "الأربعاء الأسود" في منطقة جيجل، الواقعة على بعد 400 كيلومتر شرقي العاصمة الجزائرية، إلى تدمير واسع النطاق لحقول النبات الطبي والعطري المعروف بعشبة التيزانة أو اللويزة. ويُعد هذا القطاع اقتصادياً قائماً بذاته في المنطقة التي تعتبر أبرز مصدر لهذه العشبة في البلاد، والتي تستهلك بكثرة في المقاهي شتاءً وتدخل في صناعة المستحضرات الطبية والمكملات الغذائية.
تسببت الحرائق في أضرار بالغة للمزارعين الريفيين الذين يعتمدون على هذا النشاط المعيشي. ويعبر المزارع بولفراخ رابح، من قرية برج الطهر في أعالي جبال جيجل، عن أسفه الشديد لضياع حقله الذي خصص جزءاً كبيراً منه لاستنبات الشتلات. وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، أكد أن النيران أتت على الشتلات والمحصول بالكامل، فضلاً عن تدمير معدات وسقي شملت 27 لفة من الأنابيب البلاستيكية بطول 100 متر لكل منها.
يعتمد سكان القرى الريفية في أعالي ولاية جيجل على هذه الأنشطة التقليدية، حيث يستعين كبار المزارعين بعائلات لتجفيف وتوضيب المحصول مقابل مبالغ مالية ضمن دورة اقتصادية محلية. وعلى الرغم من تعهد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتعويض المتضررين، يتخوف بعض مزارعي الأرياف ممن يمارسون نشاطهم بشكل غير مرسم أو يستغلون أراضي غابية للدولة من استثنائهم من التعويضات.
من جهة أخرى، استغلت بعض جهات التداول أزمة الحرائق لخفض أسعار الشراء، بينما ارتفعت أسعار التيزانة في المناطق التي لم تصلها النيران إلى الضعف لتصل إلى نحو 2200 دينار للكيلوغرام، مع توقعات بزيادتها حتى أربعة آلاف دينار نتيجة نقص الإنتاج. وتُعد ولاية جيجل المنتج الأول للتيزانة في الجزائر بمساحات تتجاوز 60 هكتاراً وإنتاج يزيد عن عشرة أطنان، وتتركز زراعتها في مناطق الشقفة والقنار وبرج الطهر وأولاد عسكر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد