قطر
اقتصاد

انتعاش القطاع الخاص غير النفطي عربياً: نمو متسارع بالسعودية واقتراب مصر من التعافي والإمارات تسجل قفزة قوية

الجزيرة١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٦ ص0 مشاهدة
انتعاش القطاع الخاص غير النفطي عربياً: نمو متسارع بالسعودية واقتراب مصر من التعافي والإمارات تسجل قفزة قوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النشاط غير النفطي يتحسن عربيا.. السعودية تتسارع ومصر تقترب من النمو" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت أحدث مؤشرات مديري المشتريات تحسناً ملحوظاً في أداء القطاع الخاص غير النفطي خلال شهر أغسطس/آب الماضي في كل من السعودية ومصر والإمارات. وحققت المملكة أسرع معدل نمو في غضون 6 أشهر، بينما اقتربت مصر بشكل كبير من الخروج من مرحلة الانكماش، وسجلت الإمارات أقوى وتيرة نمو منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، استناداً إلى بيانات نشرتها وكالة رويترز.

في السعودية، صعد مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض -بناءً على بيانات جمعتها ستاندرد آند بورز غلوبال- ليصل إلى 53.8 نقطة خلال أغسطس/آب، مقارنة بـ 53.1 نقطة في يوليو/تموز، علماً بأن مستوى 50 نقطة يعد الحد الفاصل بين النمو والانكماش. وجاء هذا التحسن بدعم من تسارع الإنتاج ليبلغ أعلى مستوى في 7 أشهر، بالتوازي مع زيادة الطلبيات الجديدة للشهر الخامس على التوالي. وأوضح كبير الاقتصاديين في بنك الرياض نايف الغيث، في تصريحات نقلتها رويترز، أن هذا التطور يعكس استمرار انتعاش نشاط السوق، مع توسع الإنتاج بوتيرة قريبة من متوسطها طويل الأجل. في المقابل، واجه الطلب الخارجي تحديات تمثلت في انخفاض طلبيات التصدير للشهر السادس على التوالي متأثرة بالصراع في المنطقة والمنافسة الأجنبية. وعلى صعيد آخر، ارتفعت مستويات التوظيف للشهر الثاني على التوالي بصورة متواضعة، وزادت مشتريات مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل منذ فبراير/شباط، بينما هبطت ضغوط التكلفة لأدنى مستوى في 5 أشهر. كما صعدت ثقة الشركات السعودية إلى أعلى مستوى في 7 أشهر، بدعم من الدعم المالي ومشروعات التنمية.

أما في مصر، فبقي القطاع الخاص غير النفطي ضمن نطاق الانكماش، غير أنه سجل أبطأ وتيرة تراجع منذ شهر يناير/كانون الثاني. ووفقاً لبيانات رويترز، قفز مؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال إلى 49.6 نقطة في أغسطس/آب مقارنة بـ 46.8 نقطة في يوليو/تموز، مسجلاً أعلى مستوى له في 7 أشهر ومقترباً من عتبة النمو البالغة 50 نقطة. وشهد تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة تباطؤاً، في حين زاد التوظيف للمرة الأولى منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي وبثاني أسرع وتيرة منذ انطلاق المسح في عام 2011. وعلى الرغم من ذلك، انخفض نشاط الشراء للشهر الخامس على التوالي وبأسرع وتيرة في نحو 3 أعوام بسبب نقص المواد وقيود التدفقات النقدية، بينما تسارعت ضغوط الأسعار للمرة الأولى منذ مايو/أيار. وفي المقابل، تحسنت ثقة الشركات المصرية مسجلة أعلى مستوى لها منذ يونيو/حزيران 2022، مدفوعة بتوقعات إيجابية مرتبطة بالمشروعات الجديدة، وقطاع السياحة، وافتتاح فروع جديدة.

وفي الإمارات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 55.3 نقطة خلال أغسطس/آب مقابل 52.7 نقطة في يوليو/تموز، محققاً أقوى نمو للقطاع الخاص غير النفطي منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 بحسب رويترز. وسجل الإنتاج أسرع نمو منذ فبراير/شباط، وصعدت الأعمال الجديدة بوتيرة عادلت أعلى مستوى في أكثر من عامين، فضلاً عن زيادة طلبات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة في 21 شهراً. كما زادت الأعمال المتراكمة بأسرع معدل خلال العام الجاري مع تجاوز حجم الطلبات لقدرة الشركات التشغيلية، في حين سجل التوظيف انخفاضاً هامشياً. وتراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج ليصل إلى أدنى مستوى في 6 أشهر بالتزامن مع تحسن ظروف الإمدادات، بينما صعدت ثقة الشركات إلى أقوى مستوى منذ أبريل/نيسان.

وتعكس بيانات شهر أغسطس/آب تفاوت درجات التحسن؛ حيث عززت السعودية نموها مدعومة بقوة الإنتاج والطلب المحلي، واقتربت مصر بشدة من العودة لمنطقة النمو، بينما شهدت الإمارات تسارعا قويا بفضل نشاط الإنتاج والطلبيات الجديدة والصادرات.

شارك الخبر: