قطر
سياسة

استراتيجية أنقرة الجديدة في بيروت: هل تشتعل المواجهة المرتقبة بين تركيا وإسرائيل في لبنان؟

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٠٦ ص0 مشاهدة
استراتيجية أنقرة الجديدة في بيروت: هل تشتعل المواجهة المرتقبة بين تركيا وإسرائيل في لبنان؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""أمننا يبدأ من بيروت".. المواجهة المرتقبة بين تركيا وإسرائيل في لبنان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع عقود من الزمن، ظهر لبنان كساحة مفتوحة للتنافس الإقليمي والدولي، بدءاً من سوريا وإيران وإسرائيل وصولاً إلى فرنسا والولايات المتحدة. ومع ذلك، ظل الحضور التركي محدوداً رغم الإرث العثماني والقرب الجغرافي، لارتباطه بطبيعة النظام السياسي والانقسامات الطائفية. لكن هذه المعادلة بدأت بالتغير، وتحديداً في 10 يونيو/حزيران 2026، عندما أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تصريحات خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية، ربط فيها أمن بلاده بالقومي اللبناني قائلاً إن أمن تركيا يبدأ من حلب ودمشق وبيروت.

جاء هذا الموقف امتداداً لرؤية أوسع أعلنها الرئيس التركي في 9 يونيو/حزيران 2026، خلال افتتاح مؤتمرات الأمن القومي في المجمع الرئاسي بأنقرة، حيث أكد تحول سياسة بلاده نحو القضاء على الإرهاب في مصادره وربط أمن المنطقة بالأمن القومي التركي، وشمل ذلك قضايا الطاقة والممرات اللوجستية والأمن السيبراني. وهو ما يتسق مع خطة وزارة الخارجية التركية للفترة 2024–2028، فضلاً عن تصريحات وزير الخارجية هاكان فيدان في ديسمبر/كانون الأول 2025 بشأن تحويل تركيا إلى دولة تنتج الأمن والرفاه في جغرافيتها القريبة.

أمام سقوط النظام السوري وانحسار النفوذ الإيراني، انفتح مجال جيوسياسي جديد أمام أنقرة، صاحبه تحدي التمدد الإسرائيلي في جنوب لبنان وجنوب سوريا. وقد أثار هذا التمدد قلقاً متبادلاً، تجسد في تصريحات وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، وسط توترات ميدانية شملت استهداف إسرائيل لمطار أبو الظهور في سوريا، واعتراضات أمريكية وبروز مشاريع إقليمية مثل طريق التنمية في العراق.

وفي سياق متصل، يبرز لبنان كمفتاح رئيسي لسوريا وشرق المتوسط نظراً لحدوده وموقعه الساحلي، حيث تتابع أنقرة التطورات المرتبطة بالاتفاقيات الاقتصادية بين لبنان وقبرص ومشاركة شخصيات مثل السفير التركي في دمشق نوح يلماز، ورئيس وزراء لبنان نواف سلام، والرئيس اللبناني جوزيف عون، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، وقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، ورئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، ووزير الدفاع التركي يشار غولر.

ورغم مساعي تركيا لتثبيت موطئ قدم أمني وعسكري واقتصادي وثقافي عبر وكالة التعاون والتنسيق التركية تيكا ومعهد يونس إمره، فإن طريقها لا يخلو من عوائق تتمثل في الموقف الإسرائيلي، والتعقيدات الطائفية اللبنانية، وحساسية الملف السوري، ما يضع حدوداً أمام تحول هذا التقارب إلى تحالف إستراتيجي شامل في الوقت الحالي.

شارك الخبر: