قطر
اقتصاد

كيف أعادت الحرب في مضيق هرمز رسم خريطة التجارة الإقليمية وبروز ميناء العقبة؟

الجزيرة٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٢ ص0 مشاهدة
كيف أعادت الحرب في مضيق هرمز رسم خريطة التجارة الإقليمية وبروز ميناء العقبة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من هرمز إلى العقبة.. كيف صنعت الحرب ممرا جديدا للتجارة الإقليمية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت الحرب في المنطقة واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز رسم جزء من خريطة التجارة الإقليمية، ودفعت شركات ومستوردين إلى البحث عن مسارات بديلة لنقل البضائع بعيدا عن الممر الخليجي الحيوي. وفي قلب هذا التحول برز ميناء العقبة جنوبي الأردن، الذي سجل قفزة كبيرة في حركة البضائع العابرة "الترانزيت"، خصوصا المتجهة إلى العراق وسوريا ولبنان، بالتزامن مع زيادة المناولة وحركة الشاحنات والسفن.

وتظهر البيانات التشغيلية لموانئ العقبة أن نشاط الترانزيت فيها كان المستفيد الأكبر من التحولات الأخيرة التي عرفتها المنطقة، إذ ارتفع حجم البضائع العابرة عبر محطة حاويات العقبة في النصف الأول من 2026 إلى 60 ألفا و178 حاوية نمطية، مقارنة بـ23 ألفا و593 حاوية في الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت 155.1%. كما سجلت العقبة 188 ألفا و927 حركة دخول وخروج للشاحنات في الأشهر الستة الأولى من العام، مقابل 182 ألفا و490 حركة في الفترة ذاتها من العام الماضي.

ويقول الخبير في الاقتصاد الدولي خالد الربابعة إن اضطراب الملاحة في هرمز أحدث تحولا جيو اقتصاديا مهم في المنطقة، وجعل موانئ العقبة من أبرز المنافذ البديلة المستفيدة من إعادة توجيه حركة التجارة. وبحسب الربابعة، تجاوز حجم المناولة في موانئ العقبة 13 مليون طن في النصف الأول من 2026، بنمو يقارب 12%، فيما ارتفعت تجارة الحاويات بنحو 5%، في حين سجلت تجارة الترانزيت القفزة الأكبر نحو العراق وسوريا ولبنان.

من جانبه، أشار عضو غرفة تجارة العقبة أسامة أبو طالب إلى أن الزخم استمر في يوليو/تموز الماضي، مع تجاوز نمو حاويات الترانزيت 180% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، مبينا أن هذا التحول يمتد إلى سلسلة من الخدمات المساندة تشمل النقل البري والتخليص الجمركي والمستودعات والوقود والصيانة.

بدوره، أكد المدير العام لشركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ محمود خليفات أن حجم المناولة الكلية حتى 20 مايو/أيار 2026 بلغ قرابة 4.85 ملايين طن بنمو 35%، عازيا هذه الزيادة إلى حزمة من الحوافز الاقتصادية والإجراءات الحكومية لتعزيز سلاسل التوريد واستمرارية النقل البحري.

شارك الخبر: