قطر
اقتصاد

موسم جوافة غزة يصارع البقاء: مزارعو مواصي خان يونس يتمسكون بما تبقى من الأشجار وسط دمار الحرب

الجزيرة٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٨ ص0 مشاهدة
موسم جوافة غزة يصارع البقاء: مزارعو مواصي خان يونس يتمسكون بما تبقى من الأشجار وسط دمار الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جوافة غزة تحتضر.. المزارعون يتمسكون بما تبقى من أشجارها" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

افتتح مزارعون في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة موسم الجوافة، بعد 3 سنوات من الحرب التي أثّرت بشكل كبير في القطاع الزراعي. يواجه الموسم الحالي تحديات بالغة بسبب شح المياه والكهرباء والمواد الكيميائية والأسمدة نتيجة تداعيات الحرب، حيث تعد المساحة الزراعية الحالية من المساحات القليلة المتبقية في مواصي خان يونس بعدما تعرضت له المنطقة من نزوح ودمار ونقص في المياه وأضرار زراعية.

يكافح المزارعون في جنوب قطاع غزة للحفاظ على أشجار الجوافة باعتبارها مصدرا للرزق وإعالة الأسر، في ظل التراجع الكبير الذي أصاب الإنتاج الزراعي. وتوفر أشجار الجوافة دخلا للأسر والعاملين في الزراعة، خصوصا مع تراجع المحاصيل المحلية والاعتماد المتزايد على الاستيراد عبر المعابر. ويشير المزارعون إلى معاناتهم من نقص حاد في مستلزمات الإنتاج، بما في ذلك الكهرباء اللازمة للري والأدوية الزراعية والأسمدة.

تراجعت مساحة زراعة الجوافة في جنوب مواصي خان يونس بشكل كبير لتنخفض من نحو 2000 إلى 2500 دونم إلى نحو 200 دونم حاليا، يعزو المزارعون ذلك إلى الدمار الذي خلفته الحرب والذي طال الأراضي الزراعية وتسبب في تراجع الإنتاج في إحدى المزارع إلى نحو 30% فقط مقارنة بالأعوام السابقة، بينما لا تغطي أسعار المحصول تكاليف الزراعة.

لا تقتصر معاناة المزارعين على نقص المياه والمستلزمات، بل يواصل بعضهم العمل في مناطق قريبة من الخط الأصفر وسط مخاطر أمنية مستمرة، حيث نزح أحد المزارعين من مدينة رفح إلى مواصي خان يونس لمواصلة عمله رغم القصف وإطلاق النار.

ألقت ظروف القطاع الزراعي بظلالها على سوق العمل، إذ بات نحو 70% من الشباب في قطاع غزة بلا عمل في ظل تراجع النشاط الاقتصادي وتدمير الأراضي وتجريفها، مما أدى إلى فقدان عدد كبير من العمال مصادر رزقهم. ووفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، تضرر نحو 87% من الأراضي المزروعة بقطاع غزة حتى أواخر سبتمبر/أيلول 2025، بينها 89% من البساتين والأشجار، ولم يعد سوى 3% من الأراضي المزروعة في القطاع متاحة وغير متضررة، بحسب أحدث تقييم للفاو ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية يونوسات.

شارك الخبر: