قطر
سياسة

استراتيجية الاتزان المصري بين الصين والولايات المتحدة في ظل الصراع الرقمي

الجزيرة٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٨ ص0 مشاهدة
استراتيجية الاتزان المصري بين الصين والولايات المتحدة في ظل الصراع الرقمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مصر بين الصين وأمريكا.. حيرة أم مواءمة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتبنى مصر سياسة واضحة تقوم على الاتزان الاستراتيجي والمصلحة الوطنية العليا في علاقاتها مع القوتين العظمى، الولايات المتحدة والصين، بعيداً عن سياسة المحاور أو الانحياز لطرف على حساب الآخر. وقد تجلى هذا الموقف بقوة خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر ولقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية بمصر الجديدة، حيث تم بحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة وتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 21 مليار دولار، إلى جانب آلاف الشركات الصينية العاملة في مشروعات كبرى مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين والقطار الكهربائي.

وفي المقابل، تحافظ القاهرة على شراكاتها الاستراتيجية والامنية والعسكرية مع الولايات المتحدة، ولا توصد الأبواب أمام الشركات الأمريكية، حيث يتضح هذا التوازن جلياً في قطاع تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وقد ظهر هذا التنافس بوضوح في المناقصة التي طرحتها مصر لإنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي، والتي شهدت عروضاً من شركة هواوي الصينية، تلتها تحركات أمريكية عبر تحالف شركات أفرزته توجيهات الإدارة الأمريكية وتقارير بلومبيرغ، فضلاً عن التعاون مع شركات كبرى مثل مايكروسوفت.

وتشدد القيادة المصرية على ضرورة الحفاظ على السيادة الرقمية الوطنية الخالصة وعدم التنازل عن السيطرة على البنية التحتية للبيانات والأصول الاستراتيجية، وهو ما ظهر في قرار وزارة الاتصالات بعدم المضي في صفقات تتضمن استحواذ شركات أجنبية على حصص حاكمة في شركات مراكز البيانات المصرية، مع الاعتماد على تأسيس شركات وطنية خالصة. ورغم الضغوط والتعقيدات المرتبطة بملفات المساعدات الأمريكية وبرامج صندوق النقد الدولي، نجحت مصر في تنويع مصادر سلاحها وشراكاتها الدولية لضمان عدم الوقوع تحت رحمة مورد واحد، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد عبر الكابلات البحرية وقناة السويس لتصبح مركزة إقليميا للاتصالات والبيانات والحوسبة السحابية.

شارك الخبر: