كيف مهد المليونير أليخاندرو بيتانكورت الطريق لخطة ترمب للسيطرة على نفط فنزويلا؟


هذا الخبر بعنوان "بيتانكورت.. قصة مليونير سهل خطة ترمب لبسط نفوذه على نفط فنزويلا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
برز اسم رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، الذي يقود ثاني أكبر شركة خاصة تعمل بقطاع النفط الفنزويلي، في الأيام القليلة الماضية بعد أن تداولته وسائل الإعلام الأمريكية بكثرة. جاء ذلك بسبب ترؤسه شركة "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز" التي دخلت الحكومة الأمريكية في شراكة معها لتطوير احتياطيات هائلة من النفط في فنزويلا.
تغير مسار بيتانكورت بشكل كبير في الأشهر الماضية بالتوازي مع التغييرات السريعة في فنزويلا. فقد كان المليونير، المقرب من الرئيسة الفنزويلية المؤقتة دولسي رودريغيز، ممنوعا من السفر في بريطانيا عقب توقيفه في لندن نهاية 2025 بموجب مذكرة من السلطات في سويسرا وإسبانيا بناء على تحقيقات تتهمه بالتورط في قضايا غسل أموال وتهرب ضريبي، وفقا لصحيفة "إل باييس" الإسبانية.
يمتلك بيتانكورت (46 عاما) استثمارات في إسبانيا، من بينها أغلبية الأسهم في العلامة التجارية للنظارات الشمسية "هاوكرز"، وهو متزوج من إسبانية. وبعد توقيفه في لندن، سمحت له السلطات البريطانية بالإقامة بين منزلين فاخرين يمتلكهما في حي "تشيلسي" في لندن ومقاطعة "أكسفوردشاير" الإنجليزية، وكان يتنقل بينهما بطائرة هليكوبتر خاصة، حسب ما ذكرته صحيفة "إل باييس".
غير أن مكتب المدعي العام في مدينة زيورخ السويسرية طلب تسليم المليونير الفنزويلي في 2025 كجزء من تحقيق في مزاعم غسل أموال، قبل أن تسحب السلطات السويسرية طلبها. وبعدما سمحت له بريطانيا بالسفر، عاد إلى فنزويلا ليصبح أحد أبرز الأسماء في صناعة النفط بالبلاد بعد ثلاثة أشهر فقط.
تشير صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إلى أن مدعية عامة أمريكية سابقة اسمها بام بوندي ونائبها تود بلانش أجريا في وقت سابق من هذا العام اتصالات بمكتب المدعي العام في سويسرا قبل أن يقوم الأخير بإلغاء أمر اعتقال بيتانكورت.
تنقل الصحيفة عن أحد المطلعين على الصفقة -التي تم الاتفاق عليها مؤخرا بين الرئيسة الفنزويلية والحكومة الأمريكية بشأن قطاع النفط الفنزويلي- قوله إن الطرفين يعتقدان أن أليخاندرو بيتانكورت نجح مرارا في حل مشكلات تتعلق برأس المال والخدمات اللوجستية عبر شركته الخاصة. كما نال في عام 2024 ثقة رودريغيز التي كانت حينها نائبة الرئيس السابق نيكولاس مادورو، إذ أسهم في إبرام صفقات مع شركات دولية كبيرة مثل شركة شيفرون الأمريكية.
تشير التقارير إلى أن بيتانكورت يعرف في فنزويلا بلقب "بوليتشيكو"، وهو مصطلح يطلق على رجال الأعمال ذوي النفوذ السياسي الذين نجحوا في جمع ثروات ضخمة. وقد تلقى تعليمه في بوسطن بالولايات المتحدة قبل أن يعود إلى بلده ويبدأ نشاطه في قطاع الكهرباء، ليرتبط لاحقا بصلات وثيقة مع هاري سارجنت، أحد أكبر رجال الأعمال في مجال الطاقة في فلوريدا والمتبرع للحزب الجمهوري.
أوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن خطة تطوير قطاع النفط في فنزويلا تقوم على أساس استحواذ حكومة واشنطن على نسبة 35% في شركة "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز"، إلى جانب حصول الولايات المتحدة على حق شراء 20% من إنتاج الشركة النفطي بسعر التكلفة. وستقوم شركة بيتانكورت بتطوير 17 حقلا نفطيا تضم نحو 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد