الخطر المتجمد.. أنهار الجليد تشكل تهديداً متصاعداً ومستمراً في جبال الهيمالايا


هذا الخبر بعنوان "الخطر المتجمد.. أنهار الجليد تهديد دائم للهيمالايا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُظهر التغطية الصينية لكارثة الانهيار الجليدي عند الحدود مع نيبال أن أخطار الهيمالايا لم تعد تقتصر على الفيضانات المرتبطة بالأمطار الموسمية، بل تشمل انهيارات جليدية وصخرية مفاجئة تتحول في دقائق إلى تدفقات مدمرة. وتركز تقارير صحيفتي تشاينا ديلي وغلوبال تايمز على تداخل هشاشة الجبال العالية، وذوبان الجليد، والتضاريس الوعرة، وقصور أدوات الإنذار التقليدية، باعتبارها عوامل تجعل هذا الخطر المتجمد دائما وعصيا على التنبؤ.
بحسب صحيفة غلوبال تايمز، بدأت الكارثة في 26 أغسطس/آب عندما تصدع نهر جليدي في جبل لانغتانغ ليرونغ داخل نيبال، على ارتفاع يقارب 5200 متر. ويوضح سو بنغ تشنغ، الباحث بمعهد أخطار الجبال والبيئة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، أن الكتلة الجليدية الصخرية هوت سريعا لمستوى يقارب 4 آلاف متر، فاجتاحت المنحدرات وتحولت إلى تدفق هائل من الركام والطين والمياه. وتفيد المعطيات بأن التدفق قطع نحو 22 كيلومترا عبر واديي بوريبو تسانغبو ودونغلين تسانغبو، قبل أن يبلغ ميناء غيرونغ في منطقة شيتزانغ بالتبت الصينية، الواقع على ارتفاع يقارب 1800 متر. ولم تستغرق هذه الرحلة المدمرة سوى 6 إلى 7 دقائق.
تقدم صحيفة تشاينا ديلي الكارثة بوصفها نموذجا لما يسميه الخبراء الحدث المركب، أي تفاعل أخطار متعددة ينتج واقعة أعقد وأشد تدميرا. ونقلت الصحيفة عن بنيامين هورتون، عميد كلية الطاقة والبيئة في جامعة هونغ كونغ، قوله إن الخطر الحقيقي يكمن في التأثير المتتالي. وفي السياق ذاته، أشار سايمون كوكس، كبير العلماء في برنامج من الجبال إلى البحر التابع لعلوم الأرض في نيوزيلندا، إلى أن تغير المناخ يهيئ ظروفا قد تزعزع استقرار الصخور والجليد في المرتفعات.
تكمن خصوصية هذا النوع من الكوارث في أنه قد يقع من دون أمطار غزيرة أو ارتفاع تدريجي في منسوب الأنهار. ونقلت تشاينا ديلي عن الباحث حاتم شريف، المتخصص في الهيدرولوجيا والفيضانات والتنبؤ بالمخاطر المائية في جامعة تكساس، أن غياب المطر السابق للكارثة يقوض منطق عمل أنظمة الإنذار التشغيلي التقليدية. واقترح أن تساعد مقاييس مستوى الأنهار التي تنقل بيانات آنية إلى السلطات في توفير مهلة إنذار تتراوح بين 20 و30 دقيقة للسكان.
تشير صحيفة غلوبال تايمز إلى أن عمليات الإنقاذ واجهت تضاريس شديدة القسوة تشمل جبالا شاهقة وأودية عميقة وأنهارا سريعة. وحشدت السلطات المحلية لحكومة منطقة شيتزانغ التبت الصينية ذاتية الحكم 2141 رجلا من عناصر الإنقاذ، و269 مركبة، و3922 مجموعة من المعدات. كما تم إجلاء 499 مقيما من 5 قرى معرضة للخطر، ونقل 555 سائحا محليا، فيما أرسلت الصين مساعدات إلى نيبال عبر طائرتي نقل من طراز واي-20 (Y-20) تابعتين لسلاح الجو التابع لجيش التحرير الشعبي الصيني حملتا 13 ألفا ومئتي مادة إغاثية بوزن إجمالي يبلغ 50 طنا.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة