قطر
اقتصاد

تصعيد اقتصادي مرتقب.. الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة الطفرة التصديرية للصين

الجزيرة٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٣ ص0 مشاهدة
تصعيد اقتصادي مرتقب.. الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة الطفرة التصديرية للصين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الصين تحاصر الصناعة الأوروبية.. وبروكسل تستعد لمواجهة تجارية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين نحو مرحلة أكثر حدة، بعدما تحولت طفرة الصادرات الصينية إلى ضغط مباشر على قطاعات صناعية أوروبية رئيسية، بينما يتضخم العجز التجاري وتبحث بروكسل عن أدوات أقوى لحماية سوقها.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، يلتقي المفاوضون الأوروبيون مسؤولين صينيين في بكين يومي الخميس والجمعة، قبل اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل بعد أسبوع لمناقشة القدرة التنافسية الصناعية مع الصين، في وقت يبلغ فيه العجز التجاري الأوروبي مع بكين نحو مليار يورو، أي 1.1 مليار دولار، يوميا.

وتلقي بروكسل باللوم على انخفاض قيمة العملة الصينية والنظام المصرفي الخاضع لسيطرة الدولة، الذي وفر تمويلا رخيصا لبناء مصانع موجهة للتصدير. وتقول بكين في المقابل إن الاختلال يعكس ارتفاع الطلب الأوروبي على السيارات الكهربائية والألواح الشمسية والبطاريات.

وحذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من أن العجز بلغ نقطة تحول، وربطت استمراره بخطر تراجع التصنيع في المراكز الصناعية الأوروبية، بينما سجل الفائض التجاري الصيني الإجمالي مستوى قياسيا بلغ 1.19 تريليون دولار العام الماضي، وفقا للصحيفة.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بروكسل إلى توسيع أدواتها لمواجهة الاختلالات الاقتصادية، واقترحا آلية تسمح بتقييد الوصول إلى السوق الأوروبية بسرعة. لكن الوقت يعمل حاليا لمصلحة بكين، بحسب نيويورك تايمز، حيث يضيف كل شهر أكثر من 30 مليار دولار إلى الفائض التجاري الصيني مع أوروبا، بينما يفقد القطاع الصناعي في ألمانيا وحدها ما لا يقل عن 10 آلاف وظيفة شهريا.

وتشكل السيارات إحدى أكثر ساحات المواجهة حساسية، إذ فرض الاتحاد الأوروبي رسوما إضافية بين 7.8% و35.3% على السيارات الكهربائية الصينية، فوق التعرفة الأساسية البالغة 10%، بينما سارعت الشركات الصينية للتوسع في فئة السيارات الهجينة القابلة للشحن التي بقيت خارج الرسوم الإضافية، لتقفز صادراتها من أقل من 10 آلاف سيارة شهريا إلى قرابة 200 ألف خلال ثلاثة أعوام فقط.

وفي ظل تفاقم متاعب صناعة السيارات الأوروبية، أعلنت فولكسفاغن في سبتمبر/أيلول خفض 50 ألف وظيفة إضافية وسط المنافسة الصينية، لترتفع التخفيضات المزمعة لديها إلى نحو 100 ألف وظيفة.

ولا تقتصر المواجهة على السيارات، فالتحقيقات الأوروبية تمتد لدعم شركة غولدويند ساينس آند تكنولوجي، أكبر مصنع لتوربينات الرياح في العالم، كما تحاول أوروبا تقليل اعتمادها على الصين في المعادن النادرة، في وقت شددت فيه بكين ضوابط التصدير وفرضت قيودا على 14 شركة أوروبية، بينما تواجه شركات مثل نوكيا تحديات مغلقة في السوق الصينية.

شارك الخبر: