لغز الكتلة النقدية في العراق: أكثر من 70% من الأموال خارج النظام المصرفي وأين مصيرها؟


هذا الخبر بعنوان "أكثر من 70% من الكتلة النقدية في العراق غائبة.. أين تذهب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير أحدث بيانات البنك المركزي العراقي إلى أن ما يتراوح بين 70% إلى 90% من العملة المتداولة خارج المصارف التقليدية بلغت نحو 101.97 تريليون دينار عراقي، وهو ما يعادل 77.8 مليار دولار أو ما ينسبته 91.7% من إجمالي العملة المصدرة.
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، كشف المستشار المالي العراقي عامر العضاض أن النقد المُصدَر وغير المودع داخل النظام المصرفي يعود إلى ضعف ثقة المواطنين، حيث يفضل الأفراد والتجار الاحتفاظ بمدخراتهم في المنازل أو عبر الصرافات، مع وجود إقراض غير رسمي. كما أشار الصحفي حسين علي من خلال مقابلة خاصة إلى أسلوب الادخار التقليدي الذي تتبعه العائلات عبر الاحتفاظ بمبالغ صغيرة تتراكم بمرور الوقت.
وحول الحلول الممكنة، أوضح المستشار المالي العراقي أن النظام البنكي يحتاج إلى جهة منظمة أكثر فاعلية، خاصة مع إيقاف العديد من المصارف العراقية من التعامل بالدولار وقلة المصارف التي تقدم خدمات التحويل الخارجي، فضلاً عن أن أرباح فرق العملة لا تحفز المصارف على الإقراض.
وتعاني الأنظمة المصرفية في العراق من تاريخ طويل من قلة الثقة وفقاً لتقارير سابقة للجزيرة نت، تعود جذورها إلى عقود خلت وتحديداً تسعينيات القرن الماضي بسبب العقوبات المفروضة على نظام الرئيس الراحل صدام حسين، تلتها عمليات النهب الواسعة إثر الغزو الأميركي للعراق عام 2003 والتي أفرغت البنوك من السيولة.
وفي سياق متصل، أشار الخبير الاقتصادي عباس عنيد غانم في تقرير سابق إلى أن المصارف العراقية لا تسمح بالإيداع بالدولار لأغراض التوفير، مما دفع كثيرين لتحويل مدخراتهم إلى الدولار واكتنازها في المنازل في ظل ضعف الثقة بالعملة المحلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد