تصاعد موجة هجرة الإسرائيليين للخارج.. الأسباب والتبعات الاقتصادية والاجتماعية


هذا الخبر بعنوان "من الهجرة إلى الهروب.. ما الذي يدفع الإسرائيليين إلى الرحيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير دراسة إسرائيلية إلى أن نحو 100 ألف شخص غادروا إسرائيل خلال عامي 2023 و2024، في ظل تطورات متسارعة تتعلق بحرب ممتدة، واستقطاب سياسي واجتماعي، وارتفاع تكاليف المعيشة، ومخاوف متزايدة بشأن مستقبل إسرائيل. وبحسب تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، فإن نحو 150 ألفا غادروا إسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية، مما أدى إلى تحول صافي الهجرة إلى سلبي في عامي 2023 و2024، في ظاهرة نادرة الحدوث في تاريخ إسرائيل، وسط توقعات بتسجيل عجز إضافي.
وبدأت موجة الخروج تتصاعد مع الأزمة الداخلية التي فجرتها خطة حكومة بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في أوائل عام 2023، ثم تسارعت بعد هجوم 7 أكتوبر /تشرين الأول 2023 والحرب التي تلته. وينقل التقرير عن الأستاذ الفخري في الجامعة العبرية بالقدس سيرجيو ديلا بيرغولا أن هذه هي المرة الأولى خلال قرن التي تسجل فيها إسرائيل رصيدا سلبيا مستمرا للهجرة في سنوات متتالية.
وتشير دراسة أجراها باحثون من جامعة تل أبيب إلى أن 100 ألف شخص غادروا خلال عامي 2023 و2024، مع ترجيح مغادرة ما بين 45 ألفا و50 ألفا آخرين خلال 2025. وأظهرت مقابلات مع إسرائيليين هاجروا إلى الولايات المتحدة أن المخاوف بشأن المناخ الاجتماعي والسياسي كانت من أبرز أسباب الرحيل، لا سيما لدى العلمانيين والليبراليين الذين يخشون تنامي نفوذ التيارات الدينية والقومية المتطرفة، إضافة إلى العوامل الاقتصادية المتمثلة في ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار العقارات في تل أبيب والقدس.
ويتمثل الجانب الأكثر إثارة للقلق في هوية المغادرين، حيث تشير دراسة لسلطة الضرائب الإسرائيلية إلى أن معدل مغادرة الأثرياء والعاملين في التكنولوجيا المتقدمة والرعاية الصحية كان خلال عامي 2023 و2024 أعلى بنحو الضعف مقارنة بعام 2019، مما قد يتسبب في خسائر سنوية كبيرة في الإيرادات الضريبية ويضر بقطاع التكنولوجيا، إلى جانب زيادة الضغط على الجيش الإسرائيلي.
وفي محاولة لوقف هذا النزيف، بدأت الحكومة الإسرائيلية اتخاذ إجراءات لتشجيع أصحاب المهارات العالية على العودة، تشمل إعفاءات ضريبية. وفي المقابل، أشار تقرير واشنطن بوست إلى أن نحو 200 ألف إسرائيلي يعيشون حاليا في أوروبا، مع توفر جوازات سفر ثانية من دول الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا، وبولندا، وإسبانيا، والبرتغال، وسط تكوين مجتمعات حيوية للمغتربين في مدن مثل لشبونة وبرلين.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة