قراءة نقدية للمفكر حميد دباشي تفكك المركزية الأوروبية وتكشف زيف الحضارة الغربية عبر نافذة غزة


هذا الخبر بعنوان "حميد دباشي يفكك "المركزية الأوروبية" ما بعد الوحشية: غزة والإبادة الجماعية ووهم الحضارة الغربية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سياق حراك التاريخ واقتراب الحرب على غزة من عامها الثالث، تبرز لحظات حاسمة لاختبار أسس العالم الأخلاقية والمعرفية، وهو ما تكشفه الإبادة الطاحنة في غزة التي وضعت شعارات الحضارة الغربية على محك النقد الأخلاقي. من قلب هذه المعاناة، يطرح المفكر الإيراني الأمريكي حميد دباشي كتابه "بعد الوحشية: غزة، الإبادة الجماعية، ووهم الحضارة الغربية" كنداء فكري يعتبر غزة نقطة الصفر لتاريخ ما بعد نهاية العالم.
يفكك دباشي في مؤلفه أسس المركزية الأوروبية، فاضحاً الانحياز الفادح لأقطاب الفلسفة الغربية نحو الإبادة واستمرار هيمنة الافتراس الإمبريالي، ليعتبر إسرائيل التجسيد المادي للاستعمار. ويدعو المؤلف، أستاذ الدراسات الإيرانية والأدب المقارن بجامعة كولومبيا، إلى تحرر معرفي ينطلق من تحت أنقاض غزة، مخاطباً الأغلبية العالمية في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية لرفض الوصاية الفلسفية الغربية.
حظي الكتاب بصدى واسع في الأوساط النقدية والأكاديمية العالمية؛ إذ اعتبرته مجلة "بابليشرز ويكلي" إدانة لاذعة للوضع الراهن، بينما رأت فيه مقررة الأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز ينبوعاً من الأدلة التي تفضح العنصرية المتأصلة للأقلية العالمية. ووصف المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه الطرح بأنه عمل يثبت كيف تجسد الإبادة في غزة تاريخاً طويلاً من العنصرية والاستشراق. كما أشارت الأكاديمية أتاليا عومر إلى أن الكتاب يسلط الضوء على الوحشية الجوهرية لمشروع الحداثة الأوروبية والصهيونية كجزء لا يتجزأ منه.
ثقافة
ثقافة
تكنولوجيا
ثقافة