قطر
سياسة

موقف بولندا الحاسم: لماذا ترفض استضافة رؤوس نووية أمريكية على أراضيها؟

الجزيرة٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٣ ص0 مشاهدة
موقف بولندا الحاسم: لماذا ترفض استضافة رؤوس نووية أمريكية على أراضيها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نووي أمريكي على حدود روسيا.. لماذا ترفض بولندا استضافة أسلحة الناتو؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشعل إعلان بولندا رفضها استضافة رؤوس نووية على أراضيها خلافا داخليا حول موقع البلاد في منظومة الردع النووي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأوروبية من مواجهة محتملة مع روسيا التي ذكرت مصادر إعلامية مؤخرا أنها قد تلجأ إلى استخدام الأسلحة النووية التكتيكية، وسط تزايد التساؤلات بشأن مستقبل الانتشار العسكري الأمريكي في القارة الأوروبية، وفق صحيفة نيوزويك.

والخميس، بعد اجتماع مع وكيل وزارة الحرب الأمريكية لشؤون السياسة إلبريدج كولبي، سأل صحفيون باويل زاليفسكي، نائب وزير الدفاع البولندي، عما إذا كانت وارسو ستسعى إلى الانضمام إلى برنامج المشاركة النووية التابع للناتو، وما إذا كان ذلك قد يشمل نشر رؤوس نووية أمريكية على الأراضي البولندية. وجاء رد زاليفسكي حاسما بقوله "لا. أود أن أقول هذا بوضوح وصراحة: بولندا لا تريد رؤوسا نووية على أراضيها"، وذلك في ظل تأكيد الحكومة البولندية رغبتها في الانضمام إلى المهمة النووية للناتو، ولكن من دون استضافة الأسلحة نفسها على أراضي البلاد. وسرعان ما أثار هذا التمييز خلافا سياسيا داخليا، إذ واجهت تصريحات زاليفسكي انتقادات من شخصيات موالية للرئيس البولندي كارول ناووركي، زعيم حزب القانون والعدالة اليميني. وأعاد الخلاف البولندي إلى الواجهة برنامج المشاركة النووية الذي يعد من أكثر ترتيبات الناتو العسكرية حساسية، وهو البرنامج الذي تستضيف بموجب دول أوروبية لا تمتلك ترسانات نووية أسلحة نووية أمريكية على أراضيها.

وتُعرف تسع دول فقط في العالم بامتلاكها برامج أسلحة نووية خاصة بها، ثلاث منها أعضاء في حلف الناتو، هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا. لكن خمس دول أخرى أعضاء في الحلف تستضيف أسلحة نووية أمريكية على أراضيها بموجب برنامج المشاركة النووية هي بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا. ووُضع البرنامج في خمسينيات القرن الماضي لمواجهة التفوق العسكري التقليدي للاتحاد السوفياتي في أوروبا، تحسبا لتحول الحرب الباردة إلى مواجهة عسكرية شاملة.

أما بولندا، الواقعة في الجناح الشرقي للحلف في مواجهة روسيا، فقد برزت بصورة متزايدة بوصفها قوة عسكرية رئيسية في القارة منذ أن أصبحت، عام 1989، أول دولة تنفصل عن الكتلة الشرقية الشيوعية، قبل عامين من سقوط الاتحاد السوفياتي. وتمتلك اليوم ثالث أكبر جيش في حلف الناتو، بعد الولايات المتحدة وتركيا، كما تخصص للدفاع أكبر نسبة من الناتج المحلي الإجمالي بين دول الناتو، وتبلغ 4.3%. وهي تشترك في حدود جغرافية مع أوكرانيا وجيب كالينينغراد الروسي وبيلاروسيا حليفة موسكو.

ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط 2022، اخترقت طائرات مسيرة وصواريخ باليستية الأراضي البولندية في مناسبات عدة. وفي ظل هذه المخاوف، يرى بعض المحللين، بحسب نيوزويك، أن نشر أسلحة نووية أمريكية على الأراضي البولندية قد يسهم في تعزيز الردع وإقناع روسيا بأن الولايات المتحدة وحلف الناتو يفكران جديا في الرد بالأسلحة النووية على أي هجوم نووي على الجناح الشرقي للحلف، بينما قد تبدو الخطوة تهديدا مباشرا لروسيا.

شارك الخبر: