قطر
سياسة

استنزاف روسي واختبارات مرتقبة للناتو: ماذا ينتظر أوروبا إذا توقفت حرب أوكرانيا؟

الجزيرة٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٥١ ص0 مشاهدة
استنزاف روسي واختبارات مرتقبة للناتو: ماذا ينتظر أوروبا إذا توقفت حرب أوكرانيا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "روسيا تنزف اليوم والناتو يخشاها غدا.. ماذا يحدث إذا توقفت حرب أوكرانيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت تقارير صحفية نشرتها صحيفة غارديان البريطانية وصحيتا نيويورك تايمز ونيوزويك الأميركيتان عن صورة متناقضة لروسيا في السنة الخامسة من حرب أوكرانيا، حيث يواجه الجيش خسائر بشرية متزايدة واقتصاداً يتحمل أعباء حرب طويلة، بينما تحافظ موسكو على قوة عسكرية قادرة على إنتاج الصواريخ وتهديد خصومها.

وأشارت غارديان نقلاً عن الكاتب بيتر ووكر ومسؤولين غربيين إلى أن فجوة الخسائر البشرية الروسية تبلغ نحو 6 آلاف جندي شهرياً بين قتلى وجرحى، وهو ما يصعب تعويضه رغم استقطاب موسكو لنحو ألف مجند يومياً. وبحسب الصحيفة، يواجه الرئيس فلاديمير بوتين خيارات محدودة لتعويض هذه الخسائر في ظل مخاطر التعبئة العسكرية الجديدة ومشكلات نقص المعدات والضباط.

وفي المقابل، توضح تحليلات نيويورك تايمز للكاتب بول سون ومدير مركز كارنيغي روسيا وأوراسيا ألكسندر غابويف أن هذه الضغوط لم تقنع بوتين بضرورة إنهاء الحرب، حيث يعتقد أن استمرار القتال سيؤدي إلى إنهاك كييف وإجبارها على تقديم تنازلات. وتمتلك موسكو أوراقاً تعزز هذا الاعتقاد عبر إنتاج عشرات الصواريخ الباليستية شهرياً، مستفيدة من نقص الوسائل الدفاعية لدى أوكرانيا واستنزاف المخزونات الغربية.

وتشير البيانات الداخلية إلى تغيرات ملحوظة داخل روسيا، تضمنت تباطؤ المكاسب الإقليمية وازدياد الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، فضلاً عن مشكلات في إمدادات الوقود وارتفاع الضرائب. وأظهر استطلاع مركز ليفادا تراجع تأييد العملية العسكرية إلى أدنى مستوى، بالتزامن مع إشارات تململ محدودة بين النخبة الاقتصادية والسياسية مثل تصريحات هيرمان غريف رئيس سبيربنك وسيرغي سوبيانين عمدة موسكو.

أما على صعيد ما بعد الحرب، فتسلط نيوزويك والكاتب ديفيد أفير الضوء على مفارقة استمرار الخلاف الجوهري بين روسيا والناتو بشأن توسع الحلف شرقاً. ومع خطط بريطانيا لمساعدة أوكرانيا في إنتاج صواريخ ستورم شادو/سكالب بعيدة المدى، ونشر قوة متعددة الجنسيات، يرى أفير أن موسكو قد تختبر تماسك الناتو في منطقة البلطيق وعبر هجمات سيبرانية أو حرب هجينة.

وأكد إد أرنولد من المعهد الملكي للخدمات المتحدة أن بوتين يدرك صعوبة المواجهة العسكرية الواسعة مع الناتو، لكنه قد يسعى لإضعافه سياسياً عبر اختبارات مدروسة. ويبقى التحدي الحقيقي أمام أوروبا ودول مثل إستونيا هو كيفية إجبار موسكو على تحمل أثمن باهظة لأي محاولة لاختبار تماسك الحلف بعد انتهاء القتال.

شارك الخبر: