شبكة التهديدات المترابطة بين موسكو وبيونغ يانغ وبكين تعقد حسابات واشنطن الإستراتيجية


هذا الخبر بعنوان "من موسكو إلى بيونغ يانغ وبكين.. شبكة التهديدات التي تعقد حسابات واشنطن" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الإستراتيجية الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادي اختبارا بالغ التعقيد، في ظل تنامي التعاون بين خصوم واشنطن وانتقال الخبرات العسكرية والأسلحة والتكنولوجيا بين ساحات الصراع المختلفة. وتكشف مقالتان نشرتا في مجلة فورين بوليسي في أغسطس/آب 2026 أن واشنطن لم تعد تواجه تحديات منفصلة يمكن التعامل معها كل على حدة، بل شبكة مترابطة من التهديدات تمتد من الحرب الروسية على أوكرانيا إلى شبه الجزيرة الكورية والمحيط الهادي، بينما تسعى الإدارة الأمريكية لإعادة توزيع المسؤوليات الأمنية على حلفائها.
وفي هذا السياق، يحذر دونغاك هيو في مقاله بالمجلة من أن مشاركة كوريا الشمالية في الحرب الروسية على أوكرانيا تمنح قواتها خبرة قتالية نوعية قد تنعكس بشكل مباشر على أي مواجهة مستقبلية في شمال شرق آسيا. وفي مقال آخر نشرته المجلة في اليوم نفسه، يرى تشارلز إيدل وكاثرين بايك أن المحيط الهادي تحول إلى ساحة مركزية للتنافس بين القوى الكبرى، وأن الوجود الأمريكي وحده لم يعد كافيا لمواجهة النفوذ الصيني المتنامي.
وتركز الحرب الأوكرانية بوصفها مثالا واضحا على هذا التحول، حيث زوّدت كوريا الشمالية روسيا بكميات كبيرة من ذخائر المدفعية والصواريخ الباليستية، وأرسلت آلاف الجنود إلى الأراضي الروسية، مما منحها فرصة نادرة لاختبار قواتها وأنظمتها الصاروخية في ظروف حرب حقيقية تشمل مواجهة الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية والضربات الدقيقة وأنظمة الدفاع الجوي الغربية.
ويشير هيو إلى تقارير أفادت بأن الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية المستخدمة من قبل روسيا أصبحت أكثر دقة مقارنة بالإصدارات السابقة، مما يعني أن التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ يسهم في تحسين القدرات التي قد تواجهها القوات الأمريكية وكورية الجنوبية مستقبلا في شبه الجزيرة الكورية، خاصة وأن روسيا توفر لشريكها قوة كبرى قادرة على التعاون رغم العقوبات والضغوط الدولية.
وفي المقابل، تكشف قراءة إيدل وبايك أن المشكلة ذاتها تظهر في المحيط الهادي بأساليب مختلفة، فالصين لا تعتمد فقط على قوتها العسكرية بل تبني شبكة طويلة الأمد من العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية مع دول جزر المحيط الهادي، مثل اتفاقها الأمني مع جزر سليمان عام 2022. وتحذر المقالات من أن واشنطن لم يعد بإمكانها التعامل مع كل مسرح جغرافي كملف منفصل، مؤكدة على ضرورة أن يصبح التنسيق بين الحلفاء عابرا للمناطق الجغرافية لمواجهة خصوم يتحركون وفق خطط طويلة الأمد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة