قطر
سياسة

تحقيق بريطاني يكشف تفاصيل حرب التجسس التي تديرها السفارة الروسية في لندن

الجزيرة٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٤٥ ص0 مشاهدة
تحقيق بريطاني يكشف تفاصيل حرب التجسس التي تديرها السفارة الروسية في لندن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "موقع بريطاني يكشف "حرب تجسس" تديرها سفارة روسيا في لندن" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تحقيق أجراه موقع آي بيبر البريطاني أن الدور الاستخباراتي للسفارة الروسية في لندن لا يزال مستمرا رغم استدعاء السفير، وذلك في ظل تراجع العلاقات بين موسكو وبريطانيا إلى أدنى مستوياتها منذ عقود. ويوضح التقرير أن البعثة الدبلوماسية الروسية تواصل القيام بمهام تتجاوز عملها الرسمي بكثير، وفقا لشهادات خبراء ومسؤولين سابقين في أجهزة الاستخبارات.

يأتي هذا التحقيق عقب قيام موسكو باستدعاء سفيرها لدى المملكة المتحدة أندريه كيلين من دون تعيين خلف له حتى الآن، وهو ما قد يُعد مؤشرا على مزيد من التدهور في العلاقات الثنائية. ورغم ذلك، أكد خبراء تحدثوا للموقع أن غياب السفير لا يعني بأي حال توقف النشاط الروسي في بريطانيا، وتحديدا النشاط الاستخباراتي.

عرض التحقيق السفارة الروسية في لندن كمؤسسة ذات وجهين؛ واجهة دبلوماسية رسمية تفترض وجود قناة اتصال مع الحكومة البريطانية، ومركز استخباراتي تعمل عبره أجهزة روسية لجمع المعلومات ومتابعة أهدافها داخل المملكة المتحدة. وأشار السفير البريطاني السابق لدى أوكرانيا، لي تيرنر، إلى أن السفارة تُعد "مركز تجسس" بالأساس، مبينا أن "رئيس المحطة" وهو ضابط الاستخبارات الأرفع في الدولة المضيفة يتولى الإشراف على النشاط السري.

أوضح التحقيق أن هذا النموذج ليس حكرا على روسيا وحدها، إذ تدير دول كبرى أخرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة شبكات مشابهة داخل سفاراتها حول العالم، وهو ما يجعل السفارات غالبا محورا لعمليات طرد متبادلة لضباط يعملون تحت غطاء دبلوماسي.

تستند أهمية السفارة الروسية في لندن إلى تاريخ طويل من العمليات السرية المرتبطة بموسكو، فقد شهدت العاصمة البريطانية عمليات بارزة نُسبت للاستخبارات السوفياتية والروسية؛ مثل مقتل المعارض البلغاري جورجي ماركوف بمظلة مسمومة عام 1978، واغتيال ألكسندر ليتفينينكو بالبولونيوم عام 2006، ومحاولة تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال بغاز نوفيتشوك في سالزبري عام 2018.

على صعيد آخر، أدت الضغوط البريطانية إلى تغيير أساليب موسكو عبر طرد عشرات الدبلوماسيين، وكان أبرزها طرد الملحق العسكري الروسي في عام 2024 بعد تحديده كضابط غير معلن في الاستخبارات العسكرية. ونتيجة لذلك، تعتقد أجهزة الأمن البريطانية أن روسيا باتت تعتمد بشكل أكبر على جماعات إجرامية وأفراد كوكلاء لتنفيذ عمليات تجسس وتخريب.

ووصف الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، شون ويسويزر، السفارة بأنها أشبه "بأذن عملاقة" لقدرتها على اعتراض الإشارات وجمع المعلومات السيبرانية والبيانات الإلكترونية من البيئة المحيطة.

من جهة أخرى، تحرص الصحيفة على عدم اعتبار استدعاء أندريه كيلين إعلانا لقطيعة دبلوماسية، لعدم ترافق الخطوة مع إجراء مماثل تجاه السفير البريطاني، وتأكيد روسيا عدم رغبتها في خفض مستوى العلاقات. غير أن التطورات تعكس واقعا معقدا تتداخل فيه الحرب الرمادية والهجمات السيبرانية والتجسس، لتظل السفارة الروسية في لندن إحدى النقاط الرئيسية في هذه المواجهة غير المعلنة في قلب أوروبا.

شارك الخبر: