قطر
اقتصاد

تصاعد أزمة الطاقة العالمية.. هل تنجح المفاعلات النووية في تأمين المستقبل وسط تحديات الإمدادات؟

الجزيرة٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٤٩ م0 مشاهدة
تصاعد أزمة الطاقة العالمية.. هل تنجح المفاعلات النووية في تأمين المستقبل وسط تحديات الإمدادات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة الطاقة تشتد.. هل تنقذ المفاعلات النووية العالم من الاختناق؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تدفع أزمة الطاقة العالمية، التي تفاقمت مع اضطراب إمدادات النفط والغاز وتزايد المخاطر حول الممرات البحرية، دولا عدة إلى إعادة النظر في خياراتها لتأمين الكهرباء، وفي مقدمة البدائل التي عادت بقوة إلى النقاش الطاقة النووية، بعد عقود من التراجع والحذر.

ويكتسب هذا التحول زخما إضافيا مع صعود الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، التي تستهلك كميات متزايدة من الكهرباء، في وقت تبحث فيه الاقتصادات عن مصادر مستقرة يمكنها توفير الطاقة على مدار الساعة، وهكذا تتقاطع اعتبارات أمن الطاقة مع سباق التكنولوجيا والتحول المناخي.

وينطلق تقرير للجزيرة، أعده عبد الله سكر، من كارثة تشيرنوبل عام 1986 التي شكّلت نقطة فاصلة في مسار الصناعة النووية، بعدما أدى انفجار أحد مفاعلات المحطة إلى تسرب واسع للمواد المشعة، وفرض لاحقا تشددا أكبر في معايير السلامة وتباطؤا في بناء المفاعلات الجديدة.

لكن السنوات الأخيرة أعادت رسم صورة القطاع، بعدما كشف الغزو الروسي لأوكرانيا هشاشة اعتماد أوروبا على الغاز الروسي، ثم جاءت اضطرابات أسواق النفط والغاز المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط لدفع الحكومات نحو البحث عن مصادر محلية وأكثر استقرارا للكهرباء.

وفي الوقت نفسه، برز عامل جديد يتمثل في الطلب المتسارع على الكهرباء لتشغيل مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتشير بيانات التقرير إلى أن هذه المراكز شكلت نحو نصف نمو الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة خلال عام 2025، مما يعزز الحاجة لمصادر مستقرة.

وتبرز الطاقة النووية في هذه المعادلة لقدرتها على إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء بصورة مستمرة، مع انخفاض انبعاثاتها أثناء التشغيل مقارنة بالوقود الأحفوري، وتظل هذه الميزة مهمة في ظل حاجة الاقتصادات إلى الجمع بين أمن الإمدادات وخفض الانبعاثات.

وتظهر بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن العالم كان يضم بنهاية عام 2024 نحو 417 مفاعلا نوويا عاملا في 31 دولة، بقدرة إجمالية تبلغ 377 غيغاواط، وأسهمت الطاقة النووية بنحو 8.7% من إنتاج الكهرباء العالمي.

وتتركز القدرات النووية بدرجة كبيرة في عدد محدود من الدول، أبرزها الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا وكوريا الجنوبية، وتتصدر الولايات المتحدة إنتاج الكهرباء النووية، بينما تقود الصين موجة بناء المفاعلات الجديدة، في مؤشر على اتساع البعد الإستراتيجي للطاقة النووية.

وتوضح بيانات وكالة الطاقة الدولية أن نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات النفطية مر عبر مضيق هرمز خلال عام 2025، أي قرابة ربع تجارة النفط المنقولة بحرا عالميا، فيما يمر عبره نحو خمس تجارة الغاز المسال العالمية.

ومن عمّان، يرى الدكتور رعد محمود التل، أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية، أن خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية تمثل جزءا مهما من الحل، إذ تتيح إعادة توجيه نحو 3.5 إلى 5.5 ملايين برميل يوميا بعيدا عن المضيق.

أما الكابتن عمرو قطايا، الخبير في النقل البحري، فيشير إلى أن شركات الشحن تواجه قفزة كبيرة في تكاليف التأمين وإيجارات السفن والتشغيل، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع والطاقة، ويضيف ضغوطا جديدة على التضخم العالمي.

شارك الخبر: