قطر
اقتصاد

حصاد المئة يوم الأولى لحكومة علي الزيدي: تحديات اقتصادية هيكلية ومساعٍ لتنويع مصادر الطاقة في العراق

الجزيرة٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٢٢ ص0 مشاهدة
حصاد المئة يوم الأولى لحكومة علي الزيدي: تحديات اقتصادية هيكلية ومساعٍ لتنويع مصادر الطاقة في العراق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مضيق هرمز يجرد الحساب.. ماذا أنجزت حكومة الزيدي اقتصاديا خلال 100 يوم؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي، المئة يوم الأولى منذ توليه مهامها في 14 مايو/أيار 2026، في ظل ظروف اقتصادية استثنائية فرضتها تداعيات أزمة النفط وإغلاق مضيق هرمز بفعل الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وما نتج عنها من ضغوط مكثفة على الإيرادات والموازنة والإنفاق العام.

وخلال هذه الفترة، سعت الحكومة إلى تطبيق حزمة من الإجراءات والخطط في قطاعات النفط والطاقة والاستثمار، إلى جانب البحث عن منافذ بديلة لتصدير الخام وبناء شراكات اقتصادية خارجية لمواجهة التحديات المالية. وقدّمت الحكومة جرد حساب أولي لأبرز إنجازاتها في الملفات الاقتصادية والخدمية.

في قطاع النفط، وضعت الحكومة معالجات سريعة لضمان استمرار تصدير النفط العراقي، تضمنت توقيع وزارة النفط مذكرة تفاهم مع الجانب السوري لإنشاء أنبوب لتصدير النفط الخام عبر الموانئ السورية إلى البحر الأبيض المتوسط. كما اعتمدت إستراتيجية لتنويع منافذ التسويق والتصدير بمعزل عن الصراعات الإقليمية والدولية، مع رفع الدعم عن بعض أنواع الوقود المحلي باستثناء المواد الأساسية للمواطنين.

وأوضح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح أن اعتماد الموازنة على النفط تراجع بشكل حاد، مشيرا إلى أن إيرادات النفط كانت تغطي النفقات التشغيلية وحدها، مما دفع الحكومة إلى اللجوء للاقتراض لتمويل الموازنة وتغطية الرواتب والخدمات الأساسية.

وفي قطاع الكهرباء، أطلقت الحكومة خطة صيانة شاملة لنحو 30 ألف ميغاواط، إضافة إلى خطط لاستيراد وإضافة آلاف الميغاواط عبر شراكات مع شركة "جي إي" العالمية ومشاريع الطاقة الشمسية والمحطات الحرارية، بالتوازي مع التوجه نحو خصخصة قطاع توزيع الكهرباء.

على صعيد الشراكات الاقتصادية، وسّعت بغداد تعاونها الاستثماري مع الولايات المتحدة ودول أخرى، وفعّلت الاتفاق الإطاري العراقي-التركي بشأن المياه ومشروع طريق التنمية، فضلا عن إبرام اتفاقات تنموية مع إيران.

من جانبه، أشار المتخصص في مجال الطاقة عاصم جهاد إلى وجود فجوة بين الخطط المعلنة والنتائج الفعلية خلال المئة يوم الأولى، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يكمن في مرونة منظومة النقل والتصدير وليس في حجم الإنتاج وحده، ومشددًا على ضرورة إخضاع العقود لدراسات فنية وقانونية دقيقة.

شارك الخبر: