بعد فضائح الانتهاكات في الكونغو: الأمير هاري يتخلى عن منصبه في منظمة المحميات الأفريقية


هذا الخبر بعنوان "انتهاكات الكونغو تدفع الأمير هاري لمغادرة منظمة محميات أفريقيا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت منظمة المحميات الأفريقية African Parks عن مغادرة الأمير هاري، دوق ساسكس، مجلس إدارتها بعد مسيرة استمرت 10 سنوات، ومن المقرر أن يكون رحيله رسمياً في 30 سبتمبر/أيلول المقبل. يأتي هذا القرار بعد مرور أكثر من عام على اعتراف المنظمة بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبها حراس يتبعون لها بحق أفراد من شعب "الباكا" في متنزه "أودزالا-كوكوا" شمال غرب جمهورية الكونغو (برازافيل). والباكا هي مجموعة عرقية من الصيادين وجامعي الثمار الذين يعيشون في الغابات المطيرة في كل من جنوب شرق الكاميرون، وشمال جمهورية الكونغو، وشمال الغابون، وجنوب غرب جمهورية أفريقيا الوسطى.
وأكد متحدث باسم الأمير نبأ المغادرة، بينما اعتبرت المنظمة هذه الخطوة جزءاً من عملية "تجديد روتيني للحوكمة" تتضمن انضمام عضوين جديدين. ووجه فاس ناراسيمهان، رئيس مجلس الإدارة، الشكر للأمير على "عقد من الخدمة الملتزمة"، فيما أوضح متحدث باسم الأمير هاري أنه "فخور بعشر سنوات قضاها مع المنظمة، ويدعم كليا التعزيز الجاري لمجلس إدارتها"، مؤكداً أن التزامه بحفظ الطبيعة في أفريقيا "متواصل".
تفاصيل الانتهاكات في أودزالا-كوكوا
في يناير/كانون الثاني 2024، نشرت صحيفتا "ميل أون صنداي" و"الغارديان" البريطانيتان شهادات لأفراد من شعب "الباكا" يتهمون فيها حراس المنظمة بتعريضهم للضرب، والإيهام بالغرق، والاغتصاب، بهدف منعهم من دخول غابات أجدادهم الواقعة ضمن منطقة محمية أودزالا-كوكوا في الكونغو برازافيل. وبدوره، أفاد مكتب المحاماة البريطاني "أومنيا ستراتيجي"، الذي تولى تحقيقاً مستقلاً، بأنه نظر في 21 حادثة تتعلق بـ"مزاعم عنف جسدي وجنسي جسيم، يشمل حالات اغتصاب ترقى إلى التعذيب أو إساءة المعاملة، إضافة إلى حالات قتل وتوقيف واحتجاز تعسفي".
وفي مايو/أيار 2025، أقرت المنظمة بوقوع "انتهاكات لحقوق الإنسان في بعض الحوادث"، معبرة عن أسفها واعترافها بوجود "إخفاقات" في أنظمتها، ومشيرة إلى تحسين سياسات الحماية الخاصة بها، إلا أن عدم نشر نتائج التحقيق التفصيلية أثار موجة واسعة من الانتقادات.
دعوات المحاسبة وتداعيات إقليمية
من جانبه، صرحت كارولين بيرس، المديرة التنفيذية لمنظمة "سرفايفل إنترناشونال" -التي طالبت الأمير علناً بالاستقالة قبل نحو 4 أشهر- بأن "خروجه لا يمحو ذلك السجل، فالمنظمة نفسها يجب أن تُحاسب، وأن تتخلى نهائيا عن نموذج حفظ الطبيعة" الذي يعتمد على طرد السكان الأصليين من أراضيهم بقوة السلاح. وفي سياق متصل، قامت وزارة البيئة التشادية في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بإنهاء تفويض إدارة دام 15 عاما لمحميتي إنيدي وزاكوما الكبرى من طرف واحد، محتجة بعودة الصيد الجائر، وضعف الاستثمار في قدرات الحراس، وغموض الإدارة المالية، في خطوة وصفت بأنها تهدف لـ"تعزيز السيادة". ورغم ذلك، تراجعت نجامينا بعد 11 يوماً وأعادت الشراكة مع المنظمة إثر ضغوط مارسها الاتحاد الأوروبي الذي يساهم في تمويلها، وفقاً لتقارير صحفية.
خلفية عن منظمة المحميات الأفريقية
تأسست منظمة المحميات الأفريقية عام 2000، وهي تدير حالياً ما يزيد على 20 مليون هكتار بالشراكة مع 13 حكومة أفريقية تمتد من تشاد إلى زيمبابوي، مع صلاحيات واسعة تشمل التوظيف والإعفاء. وتعتمد المنظمة في مكافحة الصيد الجائر على حراس يعملون بتفويض من الدولة وتمويل خارجي وإدارة خاصة، مما يجعل توزيع المسؤولية بين الأطراف الثلاثة يجعل عملية المساءلة شبه مستحيلة. يذكر أن هذه ليست المغادرة الأولى للأمير هاري من عمل خيري أفريقي، إذ سبق أن غادر في مارس/آذار 2025 مؤسسة "سنتيبالي" التي شارك في تأسيسها لمكافحة الفقر والإيدز جنوبي أفريقيا بسبب خلافات مع قيادتها، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس، ويتزامن هذا الخروج مع إعلانه وزوجته ميغان الانتقال للعيش في بريطانيا من دون استئناف المهام الملكية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة