هل يقف العالم على أعتاب حرب عالمية جديدة بتكتيكات غير تقليدية؟


هذا الخبر بعنوان "هل ينزلق العالم إلى حرب عالمية لا تشبه سابقاتها؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد المخاوف الدولية من احتمالية الانزلاق نحو مواجهة عسكرية وسياسية شاملة، حيث يحذر خبراء ومحللون سياسيون من أن الساحة العالمية تشهد إرهاصات حرب عالمية تتداخل فيها الأزمات الإقليمية بالهجمات السيبرانية المتقدمة. وتطرح المستجدات الميدانية والتكنولوجية تساؤلات ملحة عما إذا كان العالم يتجه نحو صراع تقليدي واسع النطاق أم حرب غير تقليدية تستهدف البنية التحتية لإحداث شلل كامل.
في مقال تحليلي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، يشير كاتب العمود بريت ستيفنز إلى أن الحرب العالمية الثانية لم تبدأ فجأة في الأول من سبتمبر/أيلول 1939 عندما غزت ألمانيا بولندا، بل كانت نتاج تراكم طويل للأزمات بدأ بالغزو الياباني لمنشوريا عام 1931. ويستحضر ستيفنز مقالاً كتبه عقب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022 بعنوان "هكذا تبدأ الحرب العالمية الثالثة"، ليبدي اندهاشه بعد أكثر من 4 أعوام من تحقق بعض تلك التوقعات عبر تشابهات مع ثلاثينيات القرن الماضي مثل تعدد بؤر الصراع وتقارب القوى المناوئة للغرب.
ويوضح الكاتب أن روسيا واصلت سياسة المخاطرة موسعة تهديداتها لتشمل مولدوفا وبولندا وألمانيا، بينما تحولت هجمات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عام 2023 في الشرق الأوسط إلى سلسلة مواجهات شملت إسرائيل وحزب الله والحوثيين وإيران، وصولاً إلى اتساع نطاق المواجهة بين إيران والولايات المتحدة ودول خليجية. كما أشار إلى ترابط ساحات القتال من خلال الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى والتعاون العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية والصين.
ويلفت ستيفنز الانتباه إلى ما أسماه "محور الاستبداد" وتحوله إلى تحالف عسكري تنفيذي متكامل الأركان، حيث تعمل روسيا على تحديث القوات المسلحة لكوريا الشمالية مقابل القذائف والإمدادات، بينما تمد الصين موسكو بالمكونات الإلكترونية للطائرات المسيرة، وتوفر روسيا معلومات استخباراتية لإيران. وفي المقابل، يحذر من ضعف الجاهزية الغربية والتباين في التعامل مع التكتيكات الحديثة مثل الطائرات المسيرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وفي سياق متصل، يقدم المسؤول السابق في البيت الأبيض والبنتاغون دوغ ماكينون -في مقال بصحيفة ذا الهيل- قراءة مختلفة تشير إلى أن الصراعات المستقبلية قد تتجاوز التوقعات التقليدية. ويستحضر ماكينون تنبؤ العالم ألبرت أينشتاين حول الحرب العالمية الرابعة، ليطرح سيناريو هجمات سيبرانية رقمية متزامنة تستهدف شبكات المياه، والكهرباء، والنظام المالي، ووسائل النقل، والأقمار الصناعية لإحداث شلل تام دون تدمير مباشر، متبوعة بحملات تضليل تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
سياسة
تكنولوجيا
اقتصاد
سياسة