قطر
سياسة

الحركة الناكسالية في الهند: مسيرة التمرد الماوي المسلح ونهايته المرتقبة

الجزيرة٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:١٩ ص0 مشاهدة
الحركة الناكسالية في الهند: مسيرة التمرد الماوي المسلح ونهايته المرتقبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحركة الناكسالية.. التمرد الماوي المسلح في صورته الهندية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعرف حركة التمرد الماوي، والتي تُسمى أيضا الحركة الناكسالية، بأنها حركة شيوعية ثورية مسلحة في الهند تضم طيفا واسعا من الفصائل التي تكافح في سبيل العدالة الاجتماعية والثورة الزراعية. وتمثل انتفاضة قرية ناكسالباري الواقعة في ولاية البنغال الغربية شرقي الهند عام 1967 البداية الرمزية لهذه الحركة، إذ نقلت العمل الشيوعي من مجرد السجال النظري إلى الممارسة الفعلية والاستيلاء المسلح على الأراضي. ويوازن هذا التيار بين عقيدة العنف المسلح ومطالب الفلاحين والأديفاسي، وهم السكان القبليون المهمشون في الهند، مما وفر له حاضنة ريفية واسعة في شرق البلاد ووسطها.

ويختلف هذا التيار التاريخي عن الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) المعاصر الذي تأسس عام 2004 والذي يعاني اليوم من تراجع كبير وسريع في نفوذه الجغرافي وقدرته التنظيمية والعسكرية، مع بقاء جيوب صراع محدودة في مناطق الغابات. وفي عام 2026، أعلن وزير الداخلية الهندي أميت شاه أمام البرلمان خلو الهند من التمرد الناكسالي، وذلك إثر استسلام رئيس اللجنة العسكرية المركزية تيبيري تيروباتي، المعروف باسم ديفوجي، في أواخر فبراير/شباط 2026، تلي ذلك وفاة القيادي التاريخي براجانتا بوز في السجن، وتوالي عمليات الاستسلام والاعتقال لبعض الكوادر النشطة، حتى أعلن رئيس الوزراء الهندي مودي في أغسطس/آب 2026 أن العنف الماوي في الهند يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وبالرغم من إعلان الحكومة الهندية النصر الكامل، يرى خبراء وحقوقيون أن الجذور الهيكلية الكامنة وراء الصراع، مثل نزاعات الأراضي وحقوق القبليين وتوسع أنشطة التعدين، لا تزال قائمة دون تسوية كاملة، مما قد يدفع ما تبقى من عناصر الحركة نحو التحول للعمل السياسي أو الاندماج في الاحتجاجات الشعبية. وقد تميزت الناكسالية الماوية عن اليسار الشيوعي البرلماني الهندي بتبنيها الصارم لاستراتيجية حرب الشعب المطولة، رافضة المسار الدستوري والانتخابي لإدارة الوضع الراهن، في حين يواجه الصراع تحديات مرتبطة بتأمين الغابات الغنية بالثروات الطبيعية وتعارض مصالح الدولة وشركات التعدين مع حقوق القبليين التقليدية.

شارك الخبر: