من قلعة يديكولة إلى طهران والخرطوم.. كيف تسقط الحصانة الدبلوماسية أمام اعتبارات الأمن؟


هذا الخبر بعنوان "سعادة السفير في الزنزانة.. قلعة يديكولة بإسطنبول والشقة السرية بطهران والنميري والقذافي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على مر التاريخ، سقطت الحصانات والأعراف الدبلوماسية مرات عديدة عندما اصطدمت بالخطوط الحمراء للأمن القومي للدول. فمنذ عام 1799 حين اعتقل السلطان سليم الثالث سفير نابليون فرانسوا بوكفيل في قلعة الأبراج السبعة (يديكولة) بإسطنبول بتهمة التجسس، وصولاً إلى التوقيفات الأخيرة لدبلوماسيين فرنسيين في شقة سرية بطهران، تتكرر مشاهد إسقاط الحصانة.
ففي قلعة يديكولة التي اختارها سلاطين الدولة العثمانية لتمرير رسائل القوة، أُقيم سفراء وقادة مثل السفير الروسي الكونت بيوتر أندرييفيتش تولستوي ومبعوث ملك بولندا صموئيل تفاردوفسكي كمسجونين سياسيين. وفي القرن العشرين، فضّل الأوروبيون إغلاق مباني السفارات على دبلوماسييهم، كما حدث مع السفير الألماني في لندن الأمير ليشنوفسكي مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، وتطويق مقر السفارة الألمانية في مدريد عام 1945.
ورغم توقيع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961 لضمان حصانة البعثات الدبلوماسية، إلا أنها تعرضت لامتحانات قاسية؛ أبرزها احتجاز الدبلوماسيين الأمريكيين في طهران لمدة 444 عام 1979 عقب سقوط الشاه وفراره إلى الولايات المتحدة برعاية الرئيس جيمي كارتر، مروراً بسقوط كارتر لاحقاً وصعود رونالد ريغان، وصولاً إلى إغلاق السلطات السودانية بقيادة المشير جعفر النميري لمقر البعثة الليبية وطرد أفرادها عام 1981 بعد اتهامها بتهديد الأمن السوداني في ظل خصام مع العقيد معمر القذافي، وحتى اقتحام شرطة الإكوادور لسفارة المكسيك عام 2024 لإيقاف خورخي غلاس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة