قطر
اقتصاد

فاتورة الحرب الباهظة: هل تواجه إسرائيل أزمة ديون خانقة بسبب تعدد الجبهات والإنفاق القياسي؟

الجزيرة٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٢٠ ص0 مشاهدة
فاتورة الحرب الباهظة: هل تواجه إسرائيل أزمة ديون خانقة بسبب تعدد الجبهات والإنفاق القياسي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "62 مليار دولار تكلفة الحرب.. هل تدفع إسرائيل ثمن تعدد الجبهات بأزمة ديون خانقة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواصل إسرائيل رفع إنفاقها العسكري بوتيرة قياسية، مع اقتراب موازنة الدفاع من نحو 184 مليار شيكل (62 مليار دولار)، في ظل استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة، وتزايد كلفة استدعاء قوات الاحتياط، وتعويض مخزونات الأسلحة والذخائر التي استُهلكت خلال الحرب، الأمر الذي يفاقم الضغوط على الموازنة العامة والديون وسوق العمل.

وكشف تقرير للجزيرة، أعدته منال مقبول، تصاعد الإنفاق العسكري الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة من 112 مليار شيكل (37 مليار دولار) إلى 144 مليار (48 مليار دولار)، قبل أن تقترب فاتورة الدفاع من مستوى 184 مليار شيكل (62 مليار دولار)، في وقت ترى فيه المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن المخصصات الحالية لم تعد تتناسب مع حجم المهام التي تطلبها القيادة السياسية.

ومع استمرار العمليات العسكرية، يتسع الانتشار الإسرائيلي من غزة إلى سوريا ولبنان، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل التعامل مع إيران، في ظل تصريحات وتلميحات من مسؤولين إسرائيليين بشأن الاستعداد لاستئناف الحرب عليها. ولا يقتصر الضغط العسكري على هذه الجبهات، إذ تتكرر في إسرائيل التلميحات بشأن إمكانية ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما قد يضيف التزامات عسكرية وأمنية جديدة إلى قائمة المهام الملقاة على عاتق الجيش.

ولا تتوقف كلفة الحرب عند النفقات المباشرة للعمليات العسكرية، إذ تحتاج المخزونات التي استُهلكت إلى التعويض، فيما تتطلب منظومات الدفاع الجوي الاعتراضية والذخائر عمليات إنتاج وشراء متواصلة للحفاظ على جاهزية الجيش. وفي مؤشر على حجم الضغوط المالية المتراكمة، تجاوزت ديون وزارة الدفاع لشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية 15 مليار شيكل (5 مليارات دولار)، ما يعكس اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات العسكرية والموارد المتاحة لتمويلها.

وتزداد الكلفة مع استمرار استدعاء قوات الاحتياط لفترات طويلة، إذ تتحمل الدولة نفقات مباشرة مرتبطة بخدمة عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، في حين يتحمل الاقتصاد كلفة غيابهم عن وظائفهم وأعمالهم لفترات ممتدة. وحذر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في دراسة حديثة مما وصفه بـ"التمدد المفرط"، في إشارة إلى اتساع الالتزامات العسكرية بوتيرة تتجاوز نمو الموارد المطلوبة للحفاظ عليها.

وقال البنك المركزي الإسرائيلي إن رفع ميزانية الدفاع إلى نحو 184 مليار شيكل (62 مليار دولار) قد يدفع عجز الموازنة إلى 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعني ذلك أن توسيع الإنفاق العسكري يضع المالية العامة أمام معادلة صعبة، إذ يتطلب تمويل العمليات والاحتياجات الدفاعية توفير موارد إضافية في وقت ترتفع فيه الضغوط على الموازنة.

شارك الخبر: