أزمة الرغيف في ليبيا.. تضاعف الأسعار وتراجع الإنتاج وسط ضغوط الطاقة ومدخلات الإنتاج


هذا الخبر بعنوان "رغيف الليبيين تحت الضغط.. لماذا أصبحت لقمة العيش أكثر كلفة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد مشوار الخبز اليومي في طرابلس يعني النزول إلى أقرب مخبز وشراء الاحتياجات المعتادة، بل تحول إلى البحث عن مخبز لا يزال مفتوحا، وكمية تكفي، وسعر يستطيع رب الأسرة تحمله. ومع تراجع إنتاج بعض المخابز وإغلاق أخرى، أصبح الحصول على الرغيف نفسه جزءا من كلفة الأزمة التي بدأت بالكهرباء والوقود وامتدت إلى موائد الليبيين.
وخلال نحو أسبوعين، تضاعف سعر الخبز في عدد من المخابز، بعدما كان المواطن يحصل على 3 قطع بدينار واحد، ليصل سعر القطعة الواحدة إلى نصف دينار. ومع ارتفاع الأسعار، شح المعروض في مخابز لا تزال تعمل، لتتحول أزمة الرغيف من مسألة تسعيرة إلى أزمة في الوصول إليه، وسط سلسلة من الضغوط تبدأ من ارتفاع كلفة الدقيق ومدخلات الإنتاج، وتمر بانقطاع الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود اللازم لتشغيل المولدات.
ويقول المواطن فرج علي، للجزيرة نت، إن كثيرا من المخابز أغلقت أبوابها خلال الفترة الأخيرة بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء وصعوبة الحصول على الوقود وارتفاع أسعاره، إلى جانب الزيادة الكبيرة في أسعار الدقيق، محذرا من أن استمرار الأزمة سيضاعف الأعباء على الأسر. وفي أحد المخابز بطرابلس، يوضح مسؤول المخبز، حسن المصري، أن ارتفاع تكاليف الإنتاج أدى إلى تراجع إنتاجهم بنحو 30% بسبب انقطاع الكهرباء والاعتماد على المولدات والشراء من السوق الموازية.
من جانبه، يشير خليفة العماري، صاحب مخبز البقار في منطقة عين زارة بطرابلس، إلى أن إنتاج مخبزه تراجع بنحو 70% لنفس الأسباب المتعلقة بأزمة الكهرباء ونقص الوقود وارتفاع أسعار الدقيق. وفي تجربة أخرى، يوضح صاحب مخابز قورينا، يعقوب، أنه اضطر إلى إغلاق أحد المخبزين ويكبد خسائر يومية في المخبز الثاني نتيجة ظروف التشغيل الصعبة.
بدوره، يؤكد رئيس اللجنة العليا لمتابعة المخابز علي أبو عزة أن المخابز تعمل منذ يناير/كانون الثاني تحت ضغط تآكل هامش الربح مع ارتفاع مدخلات الإنتاج وتراجع قيمة الدينار، مشيرا إلى زيادات كبيرة في أسعار الدقيق والخميرة والزيت والسكر والزبدة والأكياس والعمالة، ومحذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع مزيدا من المخابز إلى الإغلاق.
اقتصاد
تكنولوجيا
اقتصاد
اقتصاد